"آلة السم" تتعطل.. كاسبيت يكشف محاولات نتنياهو اليائسة لتشويه صورة إيزنكوت

كشف الكاتب الصحفي الإسرائيلي بن كاسبيت عن محاولات حثيثة من قبل "الآلة الإعلامية" التابعة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتشويه سمعة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، غادي إيزنكوت، واصفاً هذه المحاولات بأنها "فشل ذريع" بسبب نظافة سجل إيزنكوت المهني.

وأشار كاسبيت إلى أن "آلة السم" التي يديرها نتنياهو تبحث عن أي "ثغرة أو فضيحة" لضرب إيزنكوت، ولكنها لم تجد شيئاً حقيقياً، مما دفعها إلى ابتكار أكاذيب وتلفيقات. وأوضح أن هذه الآلة تروج لادعاءات بأن "إيزنكوت هو أبو التصورات الخاطئة" وأنه هو من أقنع المستوى السياسي بشراء الهدوء مع حماس، وهي ادعاءات وصفها بأنها "أكاذيب مطلقة".

وفي سياق الرد على هذه الاتهامات، أكد كاسبيت أن الواقع عكس ذلك تماماً، حيث كان نتنياهو هو من حاول تقليص حجم الجيش، بينما حارب إيزنكوت هذا التوجه.

كما لفت إلى أن إيزنكوت حذر علناً وبشكل مكتوب من سياسة تعزيز حماس في قطاع غزة، معتبراً أن اتهامه بـ"أبو التصورات" يشبه اتهام طفل بحدوث فيضان لمجرد أنه وضع إصبعه في سد.

وتطرق المقال إلى ملف الأسرى، مبيناً أن إيزنكوت كان هو الذي أصر على إعادة صياغة أهداف الحرب لدمج "خلق الظروف لإعادة الرهائن إلى إسرائيل" كهدف أساسي، وهو ما تم إقراره في الكابينت في 16 أكتوبر.

وانتقد كاسبيت بشدة منهجية نتنياهو في إدارة السياسة عبر "الأخبار الزائفة" وشبكات "البوتات" والمؤثرين المأجورين، مشيراً إلى أن نتنياهو اعترف ضمنياً بهذه الآلية في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" الأمريكي، عندما قال إن تكرار الادعاء عدة مرات يجعل الناس يصدقونه حتى لو كان كذباً.

وعلى صعيد آخر، تناول كاسبيت قضية استبعاد سامي أبو شهادة من الترشح، معتبراً أن هذا الاستبعاد "مبرر تاريخياً" لأن من يصف أحداث 7 أكتوبر بأنها "حدث مهم" لا يمكن أن يكون مشرعاً.

ودعا كاسبيت إلى صياغة "صفقة جديدة" مع عرب الداخل، تتضمن تشديد القيود على من يدعم الإرهاب أو يعارض حق إسرائيل في الوجود، مقابل تعزيز دمج العرب في مؤسسات الدولة والجيش.

وختم كاسبيت مقاله بالتأكيد على أن نتنياهو، الذي يصور نفسه كـ"مستر أمن"، هو في الواقع "أبو الأخبار الزائفة" والتصفيات السياسية، محذراً من أن استمراره في تزييف الواقع يجر الجميع نحو الهاوية.