جوافة قلقيلية أمام موسم وفير.. 132 مليون شيكل إيرادات متوقعة

قد تصل القيمة الأولية المتوقعة لمحصول الجوافة في قلقيلية هذا الموسم إلى نحو 132 مليون شيكل، استنادًا إلى تقديرات إنتاج تبلغ 22 ألف طن، وباحتساب سعر تحفظي عند 6 شواكل للكيلوغرام، وهو سعر قد يكون أدنى من مستويات التداول الحالية في السوق.

وتستند هذه القيمة إلى تحويل الكميات المتوقعة إلى الكيلوغرام؛ إذ يعادل إنتاج 22 ألف طن نحو 22 مليون كيلوغرام، ما يعني أن تسعير الكيلو عند 6 شواكل يضع القيمة الإجمالية للموسم عند حدود 132 مليون شيكل. وفي حال بلغ الإنتاج 20 ألف طن، فإن القيمة عند السعر ذاته تقدر بنحو 120 مليون شيكل.

ويستعد مزارعو قلقيلية لموسم وفير من محصول الجوافة هذا العام، مع توقعات بارتفاع الإنتاج إلى ما بين 20 و22 ألف طن، مقارنة بنحو 18 إلى 20 ألف طن في الموسم الماضي، الذي كان موسمًا جيدًا أيضًا.

وقال مدير زراعة قلقيلية، المهندس أحمد عيد، في حديث خاص لـ"الاقتصادي"، إن ارتفاع الإنتاج يعود إلى تحسن الظروف الجوية خلال فترتي الإزهار والعقد، ما انعكس إيجابًا على جودة الثمار ووفرتها.

وأوضح أن الجوافة تزرع في قلقيلية على مساحة تقارب 4 آلاف دونم، بمتوسط حيازة يبلغ نحو 6 دونمات للمزارع الواحد، فيما يتراوح عدد المزارعين العاملين في هذا القطاع بين 650 و700 مزارع. ويبلغ متوسط إنتاج الدونم الواحد قرابة 5 أطنان.

وأشار عيد إلى أن مزارعي قلقيلية أدخلوا خلال السنوات الماضية أصنافًا مصرية محسنة، تتميز بقدرتها على الاحتفاظ بجاذبيتها لفترة أطول بعد القطاف، وتحمل عمليات التسويق والنقل، مقارنة بصنف "الجوافة الغبرة" الذي يفقد جاذبيته سريعًا.

وقال إن هذه الأصناف ساهمت في تعزيز قدرة الجوافة القلقيلية على منافسة المنتجات المصرية والعالمية، والوصول إلى أسواق خارجية، من بينها الأردن والإمارات.

الأسعار بين 10 و15 شيكلًا حاليًا

وحول الأسعار، أوضح عيد أن سعر كيلو الجوافة يتراوح حاليًا بين 10 و15 شيكلًا، معتبرًا أن الأسعار في شهر أيلول/سبتمبر لا تزال معقولة إلى مرتفعة، في ظل محدودية الكميات المطروحة في السوق بسبب بطء نضج الثمار نتيجة انخفاض درجات الحرارة ليلًا.

وأضاف أن تدفقات الإنتاج المتوقعة من نهاية أيلول/سبتمبر وحتى بداية تشرين الأول/أكتوبر قد ترفع المعروض في السوق المحلي بشكل كبير، ما قد ينعكس على الأسعار.

وأشار إلى أن السوق المحلي لا يستوعب عادة أكثر من 5 آلاف طن دفعة واحدة، وبالتالي فإن تزامن نضج كميات كبيرة خلال فترة ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى إغراق السوق وانخفاض الأسعار، بما يلحق خسائر بالمزارعين.

ولفت عيد إلى وجود فارق بين الأسعار التي يحصل عليها المزارع والأسعار في أسواق التجزئة، مشيرًا إلى أن جانبًا من المشكلة يرتبط بتفاوت الأسعار خلال حلقات التسويق.

التصدير إلى الأردن

وفيما يتعلق بالتصدير، قال عيد إن قلقيلية صدرت خلال السنوات الماضية نحو ألف طن من الجوافة، فيما سمحت الحكومة الأردنية خلال العامين الماضيين بإدخال الجوافة الفلسطينية بعد 20 تشرين الأول/أكتوبر.

وأوضح أن تأخر الموسم الفلسطيني قد يشكل فرصة أمام المنتج المحلي، نظرًا لاختلاف مواعيد الإنتاج في الأردن، إذ ينتهي الموسم هناك في وقت مبكر نسبيًا، ما يفتح مجالًا أمام الجوافة الفلسطينية لدخول السوق الأردنية في نهاية الموسم.

وأضاف أنه في حال سمحت السلطات الأردنية بالتصدير اعتبارًا من 10 تشرين الأول/أكتوبر، فمن المتوقع أن تتجاوز الكميات المصدرة 500 طن.

وأكد أن فتح الأسواق الخارجية أمام الجوافة الفلسطينية في الوقت المناسب يساعد على تصريف فائض الإنتاج، ويخفف الضغط على السوق المحلي، وبالتالي يساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار.

تحديات القطاع

وأشار عيد إلى أن نحو 7 آلاف دونم من الأراضي الزراعية خلف الجدار تواجه تحديات مرتبطة بالوصول إليها، ما يضيف أعباء على القطاع الزراعي في المحافظة.

وقال إن ارتفاع الأسعار في بعض المواسم لا يعني بالضرورة ارتفاع ربحية المزارع، إذ ترتبط جدوى الإنتاج بتكاليف الزراعة والتسويق وحجم الكميات التي يستطيع المزارع بيعها بأسعار مناسبة.

وشدد على أهمية دعم المزارعين وفتح أسواق التصدير أمام المنتجات الزراعية الفلسطينية، بما يضمن تصريف الإنتاج بأسعار عادلة، وتعزيز قدرة المزارع على الاستمرار في القطاع.