أموال على الورق.. 1.26 مليار شيكل ضريبة محروقات محتجزة ضمن المقاصة

رام الله الإخباري

 أظهرت بيانات وزارة المالية الفلسطينية، التي اطلع عليها "الاقتصادي"، أن إيرادات ضريبة البترول بلغت نحو 1.26 مليار شيكل خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، لتشكل نحو 30.6% من إجمالي إيرادات المقاصة البالغة 4.14 مليار شيكل خلال الفترة نفسها.

وبحسب البيانات، سجلت إيرادات ضريبة البترول أعلى حصيلة شهرية في كانون الثاني، بقيمة بلغت 283.1 مليون شيكل، قبل أن تتراجع إلى 274.2 مليون شيكل في شباط.

وواصلت الإيرادات انخفاضها خلال آذار لتبلغ 244.2 مليون شيكل، ثم سجلت أدنى حصيلة شهرية خلال الفترة في نيسان عند 231.1 مليون شيكل، قبل أن ترتفع بشكل طفيف في أيار إلى 236.5 مليون شيكل.

وبين كانون الثاني وأيار، تراجعت الإيرادات الشهرية لضريبة البترول بنحو 46.6 مليون شيكل، وبنسبة 16.5%، من 283.1 مليون شيكل إلى 236.5 مليون شيكل.

وعلى مستوى الأشهر الخمسة مجتمعة، بلغت حصيلة ضريبة البترول 1.26 مليار شيكل، مقابل إجمالي إيرادات مقاصة قدره 4.1 مليار شيكل، ما يعني أن ضريبة المحروقات وفرت نحو ثلث إيرادات المقاصة خلال الفترة.

وتكتسب ضريبة البترول أهمية خاصة في الإيرادات العامة الفلسطينية، باعتبارها أحد مكونات أموال المقاصة التي تُجبى من الجانب الإسرائيلي على السلع والمنتجات الواردة إلى السوق الفلسطينية.

غير أن هذه الإيرادات المسجلة ضمن حسابات المقاصة لا تعني بالضرورة وصولها كاملة إلى خزينة السلطة الفلسطينية، في ظل استمرار إسرائيل في احتجاز واقتطاع أجزاء من أموال المقاصة.

وتشير هذه المعطيات إلى فجوة بين الإيرادات التي تُحتسب للسلطة الفلسطينية ضمن أموال المقاصة، وبين السيولة التي تصل فعلياً إلى الخزينة، الأمر الذي يضغط على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية.

وحسب تقديرات نقابة أصحاب محطات الوقود، تستهلك ويقدر الاستهلاك اليومي للمحروقات في الضفة الغربية، بين 2.5 إلى 3 ملايين لتر أما الاستهلاك السنوي للمحروقات في الضفة الغربية بنحو مليار لتر.

ويعتبر سعر لتر المحروقات في فلسطين ضمن الأغلى على مستوى العالم لأسباب متعلقة بالضرائب، ويستورد بشكل كامل من إسرائيل.

وضريبة “البلو” هي ضريبة مفروضة على المحروقات، يدفعها المستهلك ضمن سعر اللتر من دون أن تظهر له كبند منفصل عند محطة الوقود. وبخلاف ضريبة الدخل التي ترتبط بدخل المكلف، فإن هذه الضريبة يدفعها كل من يستهلك الوقود، بغض النظر عن مستوى دخله.

ولا تُحصّل السلطة الفلسطينية ضريبة “البلو” مباشرة من محطات الوقود أو المستهلكين، بل تُجبى ضمن ترتيبات المقاصة مع إسرائيل وفق بروتوكول باريس الاقتصادي، ثم تُحوّل إلى الخزينة الفلسطينية ضمن أموال المقاصة.

 

الاقتصادي