أظهرت بيانات سلطة النقد الفلسطينية، في مسح أجراه «الاقتصادي»، ارتفاع إجمالي أرصدة الجاري مدين في فلسطين إلى نحو 2.03 مليار دولار بنهاية تموز 2026، مقارنة مع نحو 1.83 مليار دولار في نهاية تموز 2025، بزيادة بلغت نحو 204.8 مليون دولار، وبنسبة نمو 11.2%.
ويشمل الإجمالي تسهيلات السلطة الوطنية الفلسطينية، وتسهيلات الجاري مدين في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى التسهيلات الممنوحة لغير المقيمين.
وجاءت الزيادة بشكل رئيسي نتيجة ارتفاع التسهيلات الممنوحة للسلطة الوطنية الفلسطينية، التي صعدت من نحو 825.5 مليون دولار في نهاية تموز 2025 إلى حوالي 1.076 مليار دولار في نهاية تموز 2026، بزيادة بلغت 250 مليون دولار، وبنسبة 30.3%.
في المقابل، تراجعت تسهيلات الجاري مدين في الضفة الغربية إلى نحو 907.6 مليون دولار بنهاية تموز 2026، مقارنة مع 938.2 مليون دولار في تموز 2025، بانخفاض قدره 30.6 مليون دولار، أو 3.3%.
وعلى مستوى مكونات الجاري مدين في الضفة الغربية، تراجعت التسهيلات الممنوحة للشركات المقيمة من 764 مليون دولار إلى 709.9 مليون دولار، بانخفاض بلغ 54.2 مليون دولار، وبنسبة 7.1%.
وسجلت التسهيلات المضمونة بعقار للشركات أكبر تراجع، إذ انخفضت من 185.9 مليون دولار إلى 132.6 مليون دولار، بتراجع بلغ 53.3 مليون دولار، أو 28.7%.
كما تراجعت التسهيلات المضمونة نقداً من 145.3 مليون دولار إلى 115.2 مليون دولار، بانخفاض قدره 30.1 مليون دولار، وبنسبة 20.7%.
في المقابل، ارتفع تمويل التجارة الخارجية للشركات من 7.5 مليون دولار إلى 10.3 مليون دولار، بنمو بلغ 36.6%، فيما ارتفعت التسهيلات المصنفة ضمن بند «أخرى» من 425.3 مليون دولار إلى 451.7 مليون دولار، بزيادة 6.2%.
أما تسهيلات الجاري مدين الممنوحة للأفراد المقيمين في الضفة الغربية، فارتفعت من 74.2 مليون دولار في نهاية تموز 2025 إلى 93.5 مليون دولار في نهاية تموز 2026، بزيادة بلغت 19.3 مليون دولار، أو 26%.
وفي قطاع غزة، تراجعت تسهيلات الجاري مدين من 61.2 مليون دولار إلى 48.4 مليون دولار، بانخفاض قدره 12.7 مليون دولار، وبنسبة 20.8%.
وشمل التراجع الشركات المقيمة في غزة، التي انخفضت تسهيلات الجاري مدين الممنوحة لها من 24.1 مليون دولار إلى 12.7 مليون دولار، بانخفاض نسبته 47.1%.
كما تراجعت تسهيلات الأفراد المقيمين في غزة من 27.4 مليون دولار إلى 22.8 مليون دولار، بانخفاض نسبته 16.5%.
أما تسهيلات الجاري مدين لغير المقيمين، فتراجعت من نحو 2.76 مليون دولار في تموز 2025 إلى حوالي 0.94 مليون دولار في تموز 2026.
وبحسب البيانات، ارتفعت مخصصات الجاري مدين في الضفة الغربية من 47.6 مليون دولار إلى 59.5 مليون دولار، بزيادة بلغت 11.9 مليون دولار، أو 24.9%.
وفي المقابل، تراجعت مخصصات الجاري مدين في قطاع غزة من 21.2 مليون دولار إلى 19.9 مليون دولار، بانخفاض نسبته نحو 6.5%.
وتظهر المقارنة أن الزيادة في إجمالي الجاري مدين خلال الفترة جاءت بصورة أساسية من ارتفاع التسهيلات الممنوحة للسلطة الوطنية الفلسطينية، التي أضافت نحو 250 مليون دولار إلى الرصيد، وهو ما عوّض انخفاض أرصدة الجاري مدين في الضفة الغربية وقطاع غزة وغير المقيمين.
وباحتساب البنود الرئيسية الأربعة، ارتفع إجمالي أرصدة الجاري مدين من نحو 1.828 مليار دولار في نهاية تموز 2025 إلى نحو 2.032 مليار دولار في نهاية تموز 2026، بزيادة تقارب 205 ملايين دولار، وبنسبة 11.2%.
ما هو الجاري مدين؟
الجاري مدين هو نوع من التسهيلات الائتمانية يُمنح للعملاء لتوفير سيولة إضافية لتغطية الفجوة في رأس المال العامل. يتم تحديد سقف التمويل بناءً على دراسة احتياجات العميل، وتُحسب الفائدة شهرياً على الرصيد المستغل فقط.
