بعد 11 عاما في سجون كردستان.. الإفراج عن إسرائيلي من أصول كردية واقتراب عودته إلى "إسرائيل"

أُفرج عن بن حسين، وهو يهودي كندي يحمل الجنسية الإسرائيلية ومن أصول كردية، بعد قضائه 11 عاما في السجن في كردستان، ومن المتوقع أن يصل إلى إسرائيل خلال الأيام المقبلة.

وكان حسين قد أمضى سنوات في السجن على خلفية نزاع أدى إلى وفاة رجل كردي، فيما كان يواجه في وقت سابق أيضا حكما بالإعدام.

وجاء الإفراج عنه بعد عقد مصالحة مع عائلة الرجل الذي توفي في الحادثة. وجُمع العام الماضي مبلغ من المال لإتمام المصالحة، وبعد التوصل إلى الاتفاق أُلغي حكم الإعدام الذي كان يواجهه حسين.

وعقب الإفراج عنه، أدى حسين صلاة "شِهِيَانُو" اليهودية، ووجه الشكر إلى إيال سيسو، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الإسرائيلية، الذي قال إنه ساهم بشكل كبير في الجهود الرامية إلى الإفراج عنه.

وجرت جهود الإفراج عنه بمساعدة المحامي الدولي ألان (إبراهيم) لاوي، إلى جانب مجموعة من النشطاء من الولايات المتحدة، وهم هرشل غاتدينر، وشمعون ريلنيتسكي، ومئير تسفي تويبر، وشلومو لاندو. كما شارك المحامي مردخاي تسيبين في الجهود الرامية إلى إطلاق سراحه.

وبالتزامن مع الإعلان عن الإفراج عنه، أصدر النشطاء المشاركون في الجهود توضيحا بشأن تقارير سابقة حول القضية. وقالوا إن معلومات نشرت قبل نحو عام بشأن اعتقال حسين، واعتُبر حينها أن بعض تفاصيلها غير صحيحة، تبين لاحقا أنها معلومات خاطئة تم نقلها نتيجة تضليل.

وبحسب موقع YWN، جرى التوصل إلى ترتيبات مع منظمة "إيش هتوراه" في القدس، وقُبل حسين في البرنامج التأسيسي للمنظمة، حيث من المتوقع أن يدرس بعد وصوله إلى إسرائيل. وجاء في رسالة القبول أن المعهد الديني يتطلع إلى استقباله في القدس.

كما أفادت التقارير بأنه، وبعد ضمان الإفراج عنه، يجري تنظيم حملة تبرعات محدودة لمساعدته على الاستقرار في إسرائيل، بما يشمل التسجيل للدراسة وشراء الملابس وتوفير احتياجات أساسية أخرى، تمهيدا لبدء إعادة تأهيل حياته بعد سنوات السجن.

اعتقاله بعد إطلاق النار على سائق قال إنه حاول قتله

حسين، البالغ حاليا 31 عاما، وصل قبل 11 عاما إلى كردستان لزيارة أفراد عائلته والقتال إلى جانب قوات البيشمركة ضد تنظيم "داعش".

وبحسب الرواية التي نشرت سابقا حول القضية، كان حسين في طريقه لقضاء إجازة من القتال عندما اكتشف سائق السيارة التي كانت تقله أنه إسرائيلي وحاول قتله. وكان حسين مسلحا، فأطلق النار على السائق في ما وصف بأنه دفاع عن النفس، قبل أن يتوفى السائق متأثرا بإصابته بعد عدة أيام.

واعتُقل حسين في يونيو/ حزيران 2015 ووجهت إليه تهمة القتل. ونظرا إلى أن عقوبة الإعدام كانت مطبقة في كردستان في جرائم القتل، سادت مخاوف من أن يحكم عليه بالإعدام في حال إدانته.

وظلت القضية طي الكتمان لفترة، إلى أن كشف عنها علنا في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 نائب الوزير الإسرائيلي السابق للتعاون الإقليمي أيوب قرا. وقال قرا في منشور آنذاك إنه على اتصال بإيلان حسين، والد الشاب، وإنه يحاول العمل من أجل إطلاق سراحه.

وأضاف قرا أن الشاب، الذي تنحدر عائلته من كردستان، وصل إلى المنطقة لزيارة جده وجدته المقيمين هناك، ثم انضم إلى قوات البيشمركة للقتال ضد تنظيم "داعش". ووفقا لروايته، اكتشف السائق الذي كان برفقته أنه إسرائيلي وحاول قتله، فأطلق الشاب النار عليه بعدما كان يحمل سلاحا.

ونشر قرا حينها صورة له برفقة والد الشاب ومقطع فيديو تحدث فيه عن القضية، إلا أن المنشور أزيل بعد تدخل الرقابة العسكرية الإسرائيلية، عقب توجه وزارة الخارجية إليها بطلب وقف نشره. وانتقدت جهات في المنظومة الأمنية الإسرائيلية قرا آنذاك، معتبرة أن نشر التفاصيل قد يتسبب بأضرار، فيما قال مكتبه إن الخطوة تمت بالتنسيق مع عائلة الإسرائيلي التي طلبت مساعدته.

وبالتزامن مع التقرير الحالي حول الإفراج عنه، كرر النشطاء المشاركون في جهود إطلاق سراحه توضيحهم بشأن المعلومات التي نشرت سابقا، وقالوا إن المعلومات التي نشرت قبل نحو عام بشأن اعتقاله، والتي تضمنت أن بعض التفاصيل غير صحيحة، تبين لاحقا أنها معلومات خاطئة نُقلت نتيجة تضليل.