كشفت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية في تقرير موسّع نشرته الشهر الجاري، أن مشروع المحو الإسرائيلي للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة يجري بوتيرة متسارعة وبصورة أشد منذ تشكيل الحكومة في نهاية 2022، لا سيما منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن إسرائيل تعمل بصورة منهجية على تفكيك أسس الوجود الفلسطيني في مختلف مجالات الحياة.
واستعرض التقرير، الذي حمل عنوان "مشروع المحو"، منظومة متكاملة من السياسات والممارسات الإسرائيلية، التي أفادت المنظمة بأنها لا تقتصر على انتهاكات منفردة لحقوق الفلسطينيين، وإنما تعمل وفق منطق منظم يهدف إلى إعادة تشكيل الحيز في الضفة الغربية، بما يعزز السيطرة الإسرائيلية والوجود الاستيطاني اليهودي، ويفكك في المقابل شروط استمرار الوجود الفلسطيني كجماعة.
وبحسب التقرير، تعمل هذه المنظومة عبر خمسة محاور مترابطة: بث الرعب والعنف، وتقييد الحركة، والخنق الاقتصادي، والتدمير الاجتماعي والسياسي، والتطهير العرقي والاستيلاء على الحيز.
وأشار التقرير إلى أن هذه المحاور لا تعمل بصورة منفصلة، بل يعزز كل منها الآخر؛ فتقييد الحركة والخنق الاقتصادي يضران بمصادر الرزق والقدرة على الدراسة والحصول على العلاج والحفاظ على الروابط الاجتماعية، فيما يؤدي العنف والتدمير الاجتماعي والسياسي إلى إضعاف قدرة الفلسطينيين على الدفاع عن حقوقهم والحفاظ على مؤسساتهم وارتباطهم بالأرض، بما يسهل توسيع السيطرة الإسرائيلية والاستيطانية.
واعتبرت "بتسيلم" أن هذا المشروع ليس جديدًا، لكنه تسارع بصورة كبيرة منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية في نهاية 2022، وتصاعد بشكل خاص منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، مع نقل صلاحيات وميزانيات وقوة سياسية إلى جهات ملتزمة بتوسيع الاستيطان والضم وإزاحة الفلسطينيين، وضخ الموارد في المستوطنات والبؤر و"المزارع" الاستيطانية.
واستند التقرير إلى عقود من توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية، وإلى نحو ألفي إفادة جمعتها المنظمة خلال السنوات الأخيرة من فلسطينيين في الضفة الغربية، إضافة إلى فحص وثائق رسمية ومعطيات وتشريعات وقرارات حكومية وتقارير أخرى، بهدف إظهار كيفية تراكم الممارسات المختلفة وتحولها إلى واقع حياتي مستمر تحكمه آليات ومنطق المحو.
ولفت التقرير إلى أن مصطلح "منطق المحو"، الذي صاغه المؤرخ باتريك وولف، والذي يصف الطريقة التي يعمل بها المشروع الاستعماري الاستيطاني بهدف تقليص وجود الجماعة الأصلية المرتبطة بالحيز وتفكيكه وإزالته، سواءً عبر أفعال مباشرة مثل القتل والتهجير والترحيل إلى مناطق محدودة ومجزأة، أو عبر آليات قانونية وتخطيطية واقتصادية ومكانية تعمل على مدى الزمن، مثل مصادرة الأراضي ومنع عودة اللاجئين وتفتيت التجمعات والسيطرة على الحركة والمس بالمؤسسات الاجتماعية والسياسية.
واعتبر التقرير أن النكبة بين عامي 1947 و1949 كانت أول مظهر تاريخي واسع النطاق تحقق فيه هذا المنطق، عندما هُجّر مئات آلاف الفلسطينيين من منازلهم وأصبحوا لاجئين، ودُمرت مئات التجمعات الفلسطينية وأُفرغت من سكانها، فيما صودرت ممتلكاتهم ووُضعت الأراضي تحت خدمة المستوطنين اليهود.
وبعد عام 1967، وسّعت إسرائيل سيطرتها على الضفة الغربية وقطاع غزة وفرضت حكمًا عسكريًا على ملايين الفلسطينيين، وصادرت الأراضي، وأقامت المستوطنات، وقيّدت التخطيط والتطوير للفلسطينيين، وفككت الحيز الفلسطيني.
وأكد التقرير أن اتفاقيات أوسلو لم توقف هذه العملية، إذ أبقت إسرائيل على سيطرتها على مركبات أساسية من الحيز والحياة الفلسطينية، فيما استمر الاستيطان والسلب والتفتيت المكاني وتعززت هذه العملية مع مرور الوقت.
ووصف التقرير البنية القائمة بين البحر المتوسط ونهر الأردن بأنها نظام أبارتهايد، يقوم على منح اليهود والفلسطينيين حقوقًا وحماية وقوة سياسية وموارد بصورة مختلفة. ولفت إلى أن اليهود الذين يعيشون في المستوطنات يخضعون للقانون المدني الإسرائيلي ويتمتعون بحقوق سياسية كاملة وخدمات الدولة وحمايتها، بينما يخضع الفلسطينيون في الضفة للقانون العسكري ولا يستطيعون المشاركة في تحديد السياسات والقوانين التي تتحكم في معظم جوانب حياتهم.
وبحسب التقرير، يعمل مشروع المحو في الضفة الغربية عبر مسارين متوازيين: تفكيك الشروط التي تتيح وجودًا فلسطينيًا جماعيًا، وإعادة تنظيم الحيز بهدف توسيع الحضور والسيطرة اليهودية وترسيخهما مؤسسيًا. وتنتقل الأراضي والموارد والميزانيات والبنى التحتية والتخطيط بصورة متزايدة إلى خدمة المشروع الاستيطاني.
ولفت التقرير إلى أن تفكيك الوجود الفلسطيني يتيح في الوقت نفسه توسيع السيطرة اليهودية، فيما يؤدي توسيع السيطرة إلى تعميق الإزاحة والتفكيك.
وفي محور العنف وبث الرعب، قالت بتسيلم إن الجيش والشرطة والشاباك، إلى جانب مليشيات المستوطنين وفرق التأهب في المستوطنات، يعملون بصورة مترابطة، وإن الفاصل بين العنف العسكري وعنف المستوطنين والعنف المدني الاستيطاني يتلاشى عمليًا.
وأشار التقرير إلى أنه منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، جُنّد آلاف المستوطنين للخدمة ضمن كتائب الدفاع الإقليمية، وانضم آلاف آخرون إلى فرق التأهب في المستوطنات والبؤر الاستيطانية. كما وثقت "بتسيلم" ممارسة مستوطنين لصلاحيات عسكرية بحق الفلسطينيين، بما يشمل توقيفهم وطلب بطاقات هوياتهم واحتجازهم وهدم مبانٍ وفرض الإغلاق على بلدات بأكملها.
وبين 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 و30 حزيران/ يونيو 2026، قتلت إسرائيل، وفق التقرير، 1087 فلسطينيًا في الضفة الغربية، بينهم 242 طفلًا و21 امرأة. وأشار التقرير إلى توسع استخدام القصف الجوي والاقتحامات الواسعة للمناطق المكتظة وتدمير البنى التحتية في مخيمات اللاجئين، إلى جانب المداهمات الليلية والتفتيش واقتحام المنازل والاعتقال والتهديد والإذلال والمراقبة.
واعتبر التقرير أن الاعتقالات والسجن ذراعًا مركزية أخرى في المنظومة، مشيرًا إلى أن إسرائيل سجنت على مدى عقود مئات آلاف الفلسطينيين، واستخدمت الاعتقال والتنكيل والتعذيب ليس فقط كـ"وسيلة عقاب"، وإنما كـ"أداة ردع" واسعة تهدف إلى إظهار أن أي نشاط سياسي أو مدني أو مقاومة للنظام الإسرائيلي قد يؤدي إلى الاعتقال والسجن.
وبحسب بتسيلم، توفي ما لا يقل عن 32 معتقلًا وأسيرًا من الضفة في مرافق السجون الإسرائيلية بين تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وحزيران/ يونيو 2026، نتيجة العنف والإهمال والحرمان المنهجي من العلاج الطبي.
أما تقييد الحركة، فأشار التقرير إلى أنه قائم على منظومة بنية تحتية طورتها إسرائيل على مدى عقود، تشمل الحواجز والبوابات والطرق الالتفافية والجدار الفاصل والتصاريح والأوامر العسكرية والإغلاقات.
ووفق معطيات بتسيلم، أقامت إسرائيل بين تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وحزيران/ يونيو 2026 أكثر من 200 حاجز جديد، وأغلقت طرقًا رئيسية تربط عشرات البلدات الفلسطينية، ما أدى إلى تحويل الرحلات القصيرة إلى مسارات تستغرق ساعات، دون معرفة الأهالي مسبقًا ما إذا كانوا سيتمكنون من الوصول إلى أماكن عملهم أو مدارسهم أو المستشفيات أو العودة إلى منازلهم.
وفي الوقت نفسه، ألغت إسرائيل بصورة شاملة جميع تصاريح دخول الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى داخل حدود الخط الأخضر.
وقال التقرير إن المستوطنين يشاركون أيضًا في تقييد الحركة، عبر إغلاق الطرق وتهديد السائقين ومهاجمة الفلسطينيين والضغط أحيانًا على الجيش لإغلاق طرق فلسطينية.
ورأى التقرير أن تقييد الحركة يعمل في اتجاهين متكاملين: تفكيك الحيز الفلسطيني إلى جيوب معزولة، وفي الوقت نفسه خلق تواصل إقليمي يهودي عبر شبكة من الطرق والبنى التحتية التي تخدم المستوطنات.
أما الخنق الاقتصادي، فقال التقرير إنه يمس الشروط المادية التي تتيح للفلسطينيين كسب الرزق وإعالة أسرهم وفلاحة أراضيهم والتعلم والحصول على العلاج والتخطيط للمستقبل، ويعمل في الوقت نفسه كآلية للسيطرة وزيادة التبعية للحكم الإسرائيلي.
ولفت التقرير إلى أن إسرائيل قيّدت منذ عام 1967 قدرة الاقتصاد الفلسطيني على التطور المستقل، ووجهت قوة العمل الفلسطينية إلى سوق العمل الإسرائيلي، وسيطرت على الموارد والمعابر ومنعت تطوير بنى تحتية مستقلة للصناعة والتجارة.
ومنذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ألغت إسرائيل تقريبًا تصاريح العمل للفلسطينيين من الضفة داخل الخط الأخضر، ما حرم أكثر من 140 ألف شخص من مصدر رزقهم الرئيس. وارتفعت نسبة البطالة من نحو 13.1% عام 2022 إلى أكثر من 31.3% عام 2024.
كما أشار التقرير إلى أن الضائقة الاقتصادية دفعت بعض العمال إلى محاولة دخول إسرائيل من دون تصاريح، وخلال الفترة بين 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 و30 حزيران/ يونيو 2026 قُتل ما لا يقل عن 26 فلسطينيًا أثناء محاولتهم عبور الجدار الفاصل من أجل العمل.
وفي الوقت نفسه، شددت إسرائيل اقتطاعاتها من أموال الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية، وأخرت تحويل الأموال إليها، ما أثر على قدرة السلطة الفلسطينية في دفع رواتب موظفيها وتقديم الخدمات للجمهور.
ولفت التقرير إلى أن الخنق الاقتصادي يرتبط أيضًا بمصادرة الأراضي ومنع الوصول إلى المياه والمراعي والأراضي الزراعية، واقتلاع الأشجار وسرقة الأغنام والماشية، وهي إجراءات لا تؤثر فقط في الدخل المباشر، وإنما تضرب المعرفة الزراعية التقليدية والارتباط بالأرض وإمكانية استمرار نمط الحياة في المكان.
وفي محور التدمير الاجتماعي والسياسي، ذكر التقرير أن إسرائيل فرضت منذ عام 1967 نظامًا عسكريًا يقيد أو يحظر تقريبًا كل أشكال النشاط السياسي المستقل في الضفة، بما في ذلك التظاهر والتنظيم والنشاط الحزبي والسياسي.
وقال إن إسرائيل أخرجت بين عامي 1967 و2019 أكثر من 411 تنظيمًا سياسيًا عن القانون، بما فيها جميع الأحزاب الفلسطينية الكبرى، واعتقلت ناشطين سياسيين وأكاديميين وطلابًا وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان.
ومنذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، اشتد الهجوم على الاحتجاج والتنظيم والتعبير، ووسعت إسرائيل المراقبة والاعتقالات على خلفية منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي، وقيّدت المظاهرات والاحتجاجات غير العنيفة، واقتحمت مكاتب منظمات واعتقلت مسؤولين منتخبين وناشطين وطلابًا وصحفيين.
وأشار التقرير إلى أن ما لا يقل عن 28 فلسطينيًا، بينهم قاصرون، قُتلوا على أيدي القوات الإسرائيلية بين 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 ومنتصف أيار/ مايو 2024 أثناء مظاهرات أو في سياقها، وهو عدد يقارب نصف عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية خلال الأعوام الثلاثة عشر السابقة مجتمعة.
أما المحور الخامس، المتعلق بالتطهير العرقي والاستيلاء على الحيز، فيعتبره التقرير أحد أبرز مظاهر مشروع المحو، عبر تفكيك الشروط اللازمة لاستمرار الوجود الفلسطيني في الحيز بالتوازي مع إنشاء حيز يهودي متواصل ومؤسسي.
وأفاد التقرير بأن إسرائيل صادرت منذ عام 1967 أكثر من مليوني دونم - أكثر من ثلث مساحة الضفة الغربية- عبر منظومة من الآليات القانونية والتخطيطية والإدارية، بما في ذلك إعلان أراضٍ "أراضي دولة"، ومناطق عسكرية مغلقة، ومناطق إطلاق نار، ومحميات طبيعية ومواقع أثرية، وقيود التخطيط والبناء، وهدم المنازل، وإقامة المستوطنات وشق الطرق والبنى التحتية التي تربط المستوطنات بإسرائيل.
وبالتوازي مع المسار الرسمي والبيروقراطي، قال التقرير إن مليشيات المستوطنين تعمل من خلال "المزارع" والبؤر الاستيطانية، وتحظى بميزانيات ومعدات وبنى تحتية وحماية عسكرية، وتستولي خلال وقت قصير على مساحات واسعة، وتمنع الفلسطينيين من الوصول إلى مناطق الرعي ومصادر المياه والطرق، وتهاجم الأهالي والممتلكات والماشية.
وحتى تموز/ يوليو 2026، استولت إسرائيل بواسطة هذه المليشيات على أكثر من مليون و70 ألف دونم، أي 18% من مساحة الضفة الغربية، فيما أُقيمت بين عامي 2023 و2025، 185 بؤرة استيطانية جديدة، بينها نحو 130 بؤر مزارع.
وبحسب التقرير، أدت هذه الممارسات إلى تهجير عشرات التجمعات الفلسطينية. وحتى حزيران/ يونيو 2026، أدى الاستيلاء على الأراضي والعنف وغياب الحماية وهدم المنازل إلى تهجير 64 تجمعًا فلسطينيًا للرعاة من منازلهم، وإلى تهجير 18 تجمعًا آخر بصورة جزئية.
ولفت التقرير أيضًا إلى شكل آخر من الاقتلاع ظهر منذ كانون الثاني/ يناير 2025 في مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية، حيث اقتلع الجيش نحو 33 ألفًا من سكان مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس من منازلهم، وهدم مباني وبنى تحتية، وأعلن أنه سيواصل السيطرة على المخيمات في الوقت الراهن ومنع عودة غالبية السكان.
وخلص التقرير إلى أن فقدان الأرض والاستيلاء عليها يمسان بالاستمرارية الإقليمية والقاعدة الاقتصادية والنسيج المجتمعي، ويقللان على المدى الطويل من إمكانية الحفاظ على حياة فلسطينية في الحيز.
وقالت بتسيلم إن مفهوم "مشروع المحو" ليس فئة قانونية مستقلة بحد ذاته، وإنما يصف الدلالة المتراكمة لنظام من السياسات والأفعال، من بينها الضم والاستيطان والنقل والتهجير القسري والعنف المنهجي وسلب الحقوق الأساسية.
وذكر التقرير أن هذه الأفعال قد تشكل، بحسب ظروف كل حالة، انتهاكات لقوانين الاحتلال والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، بما يشمل القتل غير القانوني والتعذيب والسجن غير القانوني والعقاب الجماعي والاضطهاد والتهجير القسري وإقامة المستوطنات.
واعتبرت بتسيلم أن هذه الانتهاكات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها أحداثًا منفصلة، وإنما باعتبارها أجزاءً من منظومة عمل متكاملة يتحقق من خلالها مشروع المحو.
وخلص التقرير إلى أن وقف هذا المشروع ووضع حد لنظام الأبارتهايد الإسرائيلي يتطلبان، بحسب المنظمة، تغييرًا في البنية التي تنتج العنف والسلب والقمع، وليس الاكتفاء بإصلاحات جزئية أو خطوات موضعية.
ودعا التقرير المجتمع الدولي إلى استخدام جميع الوسائل المتاحة له بموجب القانون الدولي لمنع إسرائيل من مواصلة جرائمها والعمل على وقفها، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، محذرًا من أن استمرار الحصانة الدولية يتيح عمليًا استمرار هذه السياسات.
واختتمت بتسيلم تقريرها بالتأكيد على أن أي تسوية سياسية عادلة يجب أن تقوم على الاعتراف بالفلسطينيين كذات سياسية لها حقوق فردية وجماعية، بما يشمل الحرية والمساواة وتقرير المصير، وأن ضمان حقوق جميع البشر الذين يعيشون بين البحر المتوسط ونهر الأردن يتطلب إنهاء السيطرة العسكرية والأبارتهايد، وبناء منظومة تقوم على المساواة في القيمة والحقوق والحرية والكرامة والأمن.
