لجنة القدس: موسم الأعياد محطة لفرض واقع جديد في الأقصى

حذّر رئيس لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج حلمي البلبيسي من خطورة التحضيرات الإسرائيلية لموسم الأعياد اليهودية التي بدأت أمس السبت 12 أيلول/سبتمبر.

وأكد البلبيسي في تصريحات صحفية يوم الأحد، أن الاحتلال و"جماعات الهيكل" يتعاملون مع الأعياد باعتبارها فرصة لتوسيع العدوان على المسجد الأقصى وفرض وقائع جديدة داخله.

وقال إن تكثيف الاقتحامات في هذه المرحلة يأتي ضمن مسار يتجه نحو فرض حضور ديني يهودي داخل الأقصى وتوسيع نطاق التدخل في شؤونه، في ظل مساعٍ متصاعدة من "جماعات الهيكل" لانتزاع مزيد من الصلاحيات، وتوسيع أوقات الاقتحام وفتح الأقصى أيام السبت، وهي خطوات تستهدف تكريس التقسيم الزماني والمكاني.

وأكد أن خطورة تحركات المستوطنين تكمن في الانتقال من محاولات فرض الطقوس اليهودية بصورة فردية إلى إضفاء طابع رسمي عليها وتوسيع نطاقها، خصوصًا مع تبني حكومة الاحتلال مطالب "جماعات الهيكل" وتحويلها إلى إجراءات على الأرض.

وشدد على أن موسم الأعياد شهد خلال العقود الماضية أخطر محاولات المساس بالأقصى، وكان في الوقت نفسه عنوانًا لهبات وانتفاضات فلسطينية دفاعًا عنه.

وحذر من أن ما يجري اليوم ليس خطوات منفصلة، بل مسار متدرج لاختبار حدود جديدة في المسجد.

وأضاف أن ما يجري في الأقصى اليوم ليس خلافًا على ساعات الاقتحام، وإنما محاولة لفرض واقع جديد داخل المسجد يمس مكانته الإسلامية والوضع القائم فيه.

وحذر من أن كل خطوة يجري تمريرها باعتبارها تجربة أو مناسبة دينية قد تتحول غدًا إلى واقع دائم.

ودعا البلبيسي الفلسطينيين في القدس والداخل المحتل والضفة الغربية، وكل من يستطيع الوصول إلى الأقصى، إلى تكثيف وجودهم فيه خلال موسم الأعياد.

وشدد على أن التواجد اليومي في الأقصى هو الرد الأقوى على الاحتلال ومستوطنيه.

وطالب الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف هذه المخططات، مؤكدًا أن المعركة على الأقصى هي معركة على هويته ومستقبله، وليست مجرد مواجهة مع موسم من الاقتحامات.

خبر عاجل