عاد التصعيد بين طهران وواشنطن، عبر ضربات متبادلة بين الجانبين، منذ الليلة الماضية.
وأعلنت الولايات المتحدة تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية في خليج عُمان وقرب جزيرة خرج، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني، ليل الثلاثاء–الأربعاء، استهداف قاعدة الأزرق في الأردن بصواريخ باليستية، في اتساع للمواجهة المباشرة بين طهران وواشنطن إلى مواقع ومصالح أميركية في المنطقة.
وقالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" إن قواتها دمرت ناقلات "كافيز" و"تشارمينار" و"هورايزن 1" و"ريسكو" في خليج عُمان، وناقلة "ديريا" قرب جزيرة خرج، بعدما زعمت أن الحرس الثوري استهدف سفينة حربية أميركية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين الماضيين.
وأضافت أن السفينة تفادت الهجمات ولم يصب أي من أفرادها، وأن طواقم الناقلات أُنذرت بإخلائها قبل استهدافها.
ورد الحرس الثوري بإعلان تنفيذ عملية أطلق عليها اسم "تأديب المعتدين"، وقال إن قوته الجوية استهدفت قاعدة الأزرق الأردنية بصواريخ باليستية تعمل بالوقودين الصلب والسائل، ردًا على استهداف الناقلات الإيرانية.
وأضاف أن الصواريخ أصابت مواقع للصيانة والتجهيز وتمركز مقاتلات من طراز F-35 وF-16 وF-15 وملاجئ للطائرات، وألحقت بها "أضرارًا جسيمة".
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إيران "ستخسر ناقلات نفط" في كل مرة تحاول فيها استهداف سفن البحرية الأميركية، في تهديد مباشر بمواصلة استهداف الأسطول النفطي الإيراني ردًا على أي هجمات تطاول القطع البحرية الأميركية.
وكانت بحرية الحرس الثوري قد توعدت، في المقابل، باستهداف ناقلات نفط في الكويت والبحرين ردًا على الضربات الأميركية، ودعت طواقم الناقلات الموجودة قرب الأرصفة ومناطق الرسو إلى مغادرة سفنها فورًا.
كما قال رئيس هيئة الأركان الإيرانية علي عبد اللهي إن أي هجوم على ناقلات النفط الإيرانية سيقابَل باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة.
فيما أكد الحرس الثوري أن عملياته ستستمر ما دام ما وصفه بـ"الاعتداء الأميركي" متواصلًا.
