قصته هزت مصر.. 6 عروض عمل برواتب مغرية لـ"الصيدلي الدليفري"

طوت نقابة صيادلة القاهرة قصة الصيدلي مينا جرجس الذي هزت قصته مواقع التواصل خلال الأيام الأخيرة ولقب بـ"الصيدلي الدليفري"، عقب الإعلان عن توفير 6 عروض عمل استثنائية في كبرى شركات ومصانع الأدوية بامتيازات ورواتب مجزية.

جاء هذا الإعلان عقب استقبال رسمي بمقر النقابة برئاسة الدكتور محمد محمد منصور الشيخ، نقيب صيادلة القاهرة، وبحضور أعضاء المجلس، حيث عقدت جلسة حوارية استمع خلالها المجلس إلى التحديات التي واجهت الشاب الصيدلي، مع التأكيد على تقديم كافة أوجه الدعم العملي والمهني لحماية كرامة أبناء المهنة.

وكشفت النقابة في بيان رسمي أن المقابلة لم تقف عند حدود الدعم المعنوي، بل أسفرت عن تلقي الصيدلي مينا جرجس 5 عروض من شركات ومصانع أدوية بارزة بامتيازات كبرى تتناسب مع مؤهله العلمي.

فضل رعاية المرضى

وعلى الرغم من تنوع الفرص المطروحة، أبدى جرجس ميلاً للعمل الميداني ورعاية المرضى، وافق على إثرها مبدئياً على عرضٍ مقدم من إحدى شركات الرعاية الطبية المنزلية - وهو مجال حديث النمو في مصر - بمقابل مالي مناسب، تمهيداً لمراجعة بنود التعاقد وتوقيع العقد بمقر النقابة لضمان كافة حقوق الطرفين.

وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور عمرو مغربي، عضو مجلس نقابة صيادلة القاهرة، أن التحرك بدأ منذ اللحظات الأولى لانتشار القصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف الوقوف على احتياجات الصيدلي الفعلية، وتوفير بدائل قائمة على أسس عملية ومسؤولة، مشدداً على أن الزمالة المهنية تتجلى في الوقوف بجانب الأعضاء وقت الشدائد لضمان حياة كريمة تستوعب قدراتهم.

"رحلة السعي وراء الرزق"

وكان مقطع فيديو قد وثق تفاصيل يوم الصيدلي مينا، وهو يتنقل بين مهنته الأساسية وعمله الإضافي في توصيل الطلبات؛ سعياً لتأمين دخل إضافي يعينه على مواجهة الأعباء المعيشية المتزايدة.

وحمل المقطع مصحوباً بعبارة: "دكتور مينا يواصل رحلة السعي وراء الرزق" موجة واسعة من التفاعل والدعم إذ أشاد المتابعون بإصراره على تحمل المسؤولية ومواجهة نفقات معيشته واحتياجاته بكرامة.

ويبدأ مينا يومه مرتدياً المعطف الأبيض داخل الصيدلية، ليقضيه متفرغاً لعمله الأساسي، قبل أن ينهيه في شوارع المدينة مؤدياً مهام عمله الثاني في التوصيل، متقلباً بين عالمين فرضتهما ظروف الحياة ومتطلباتها المتصاعدة.