تواصل الولايات المتحدة وإيران إطلاق رسائل التحدي بشكل متبادل قبل إعلان مقرر، يوم الإثنين، عن عقوبات اقتصادية أمريكية جديدة قد تؤثر على الجمهورية الإسلامية وعلى أهم الشركاء التجاريين لطهران، بما في ذلك الصين.
ومع اقتراب مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب، لا يتبادل الطرفان حاليا إطلاق النار لكنهما لا يسعيان أيضا إلى إجراء محادثات للتوصل إلى اتفاق.
وفي الوقت نفسه، توقفت شحنات النفط عبر مضيق هرمز عملياً، حيث تتمسك طهران بنفوذ عليه من خلال التهديد بضرب أي ناقلات نفط تحاول عبور الممر المائي الضيق دون إذنها.
وسيعقد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مؤتمراً صحفياً الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1800 بتوقيت جرينتش) يوم الإثنين المقبل، إذ توعد بالكشف عن "أقسى عقوبات في التاريخ" على إيران، مع حث الصين في الوقت نفسه على التعاون مع واشنطن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم السبت إن الإعلان الأمريكي الوشيك عن عقوبات اقتصادية جديدة على إيران يمثل "تأكيدا لفرض سيادتها خارج حدودها على كل دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة".
وأضاف في منشور على إكس "مثل هذه العقوبات الثانوية لا أساس لها في القانون الدولي".
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي حذر من عواقب اقتصادية ضد أي دولة تقدم "شريان حياة لإيران"، أمس الجمعة إن واشنطن تراقب "ما سيحدث" في الصراع.
وأضاف ترامب عن إيران "إنهم يرغبون بشدة في إبرام اتفاق، لكنهم ليسوا مستعدين لإبرام الاتفاق المناسب، في رأيي".
في حين فرضت الولايات المتحدة حصاراً فعليا على سفن إيران في موانئها، ظل مضيق هرمز مغلقاً مع بقاء آلاف البحارة عالقين على متن مئات السفن.
وأظهرت بيانات تتبع أن أربع سفن شحن فقط مرت عبر المضيق يوم الخميس، ولم تكن أي منها ناقلات نفط خام كبيرة أو ناقلات غاز طبيعي مسال.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الجيش الأمريكي ساعد في نقل ما متوسطه ثمانية ملايين برميل يوميا من النفط عبر المضيق على مدى سبعة أيام.
ويمثل هذا انخفاضاً عن أكثر من 20 مليون برميل يوميا قبل الحرب، أو ما يعادل برميلاً واحدا من كل خمسة براميل تستهلك على مستوى العالم.
في الوقت نفسه، لم يحقق ترامب بعد الأهداف التي حددها في بداية الحرب، مثل تفكيك البرنامج النووي الإيراني وتهيئة الظروف التي تسمح للإيرانيين بالإطاحة بحكامهم الدينيين.
ولا يزال وضع البرنامج النووي الإيراني غير مؤكد نظراً لمنع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة من دخول البلاد منذ عام 2025.
وقال الميجر جنرال علي عبد اللهي رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية أمس الجمعة إن رد الجمهورية الإسلامية سيكون "ساحقاً ومؤلماً ومدمراً".
ومع ذلك، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى حل دبلوماسي.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن بزشكيان القول، "سيكون من الأفضل إنهاء الحرب اليوم، ونحن في أوج قوتنا وكرامتنا، والعالم بأسره يعترف بانتصارنا ويؤكد أن أمريكا، خلافا ًلجميع القواعد، هاجمت مدارسنا ومستشفياتنا وبنيتنا التحتية، وهي مكروهة في العالم".
