قال مسؤول أمني إسرائيلي كبير إن على سوريا ورئيسها أحمد الشرع التخلي عن أي مساعٍ لتعزيز القدرات العسكرية السورية التي من شأنها الحد من التفوق الجوي الإسرائيلي وحرية عمل سلاح الجو في أجواء البلاد.
وأضاف المسؤول أن إقامة أي قواعد تركية أو تنفيذ تحركات عسكرية تركية داخل الأراضي السورية «أمر غير مسموح به»، في تهديد مباشر لدمشق وأنقرة عقب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، فجر أمس الثلاثاء.
ووصف المسؤول الإسرائيلي الرئيس السوري أحمد الشرع بأنه «شخصية خطيرة ومتطرفة ومعادية لإسرائيل»، زاعمًا أنه يكرّس جهوده حاليًا لإعادة إعمار سوريا وتثبيت الاستقرار فيها، لكن بهدف أساسي يتمثل في إعادة بناء الجيش السوري النظامي بمساعدة دول عدة، في مقدمتها تركيا.
وكان الطيران الإسرائيلي قد شن ثماني غارات على مدرج مطار أبو الظهور ومنشآت تخزين داخله، ما أدى إلى أضرار مادية من دون تسجيل إصابات.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن القصف جاء لمنع نشر قوات تركية في القاعدة، معتبرًا أن ذلك يشكل تهديدًا لأمن إسرائيل، بينما نفى مسؤول تركي وجود أي قوات لبلاده داخل المطار.
وأدانت دمشق وأنقرة الغارات، واعتبرتاها انتهاكًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، فيما وصف المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك الهجوم بأنه «تصعيد غير ضروري لا يخدم الاستقرار الإقليمي».
وتكشف التصريحات الإسرائيلية أن قصف أبو الظهور لم يكن مرتبطًا بالمطار وحده، بل مثّل رسالة عسكرية مباشرة إلى دمشق وأنقرة بأن إسرائيل تسعى إلى منع إعادة بناء الجيش السوري، ولا سيما سلاح الجو والدفاعات الجوية، والحفاظ على حرية عملياتها في الأجواء السورية.
