قال أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن ما يحدث في قلنديا ومخيمها يشكّل تطورًا خطيرًا، ومحاولة جديدة من محاولات فرض التهجير والتطهير العرقي بحق شعبنا الفلسطيني في القدس والضفة الغربية.
وشدّد البرغوثي في تصريح صحفي، على ضرورة التدقيق في المصطلحات التي يستخدمها جيش الاحتلال والحكومة الإسرائيلية، معتبرًا أنها تهدف إلى التضليل.
وقال: "حين يتحدثون عن عملية عسكرية، فإن هذا المصطلح يُستخدم عادة ضد جيش أو قوة مسلحة، بينما ما جرى في مخيم قلنديا ليس عملية عسكرية، بل هو قمع وتنكيل بحق مدنيين عُزّل لا يملكون أي وسيلة للدفاع عن أنفسهم".
وأضاف أن استخدام الاحتلال لمصطلح "عملية عسكرية" يوحي بوجود صراع بين طرفين، في حين أن الواقع هو اعتداء أحادي الجانب.
وتابع أن "النقطة الثانية هي وصف المخيم بالإرهاب، وهو أمر غريب ومستهجن تمامًا، إذ كيف يُتهم الفلسطينيون بالإرهاب بينما الإرهاب الحقيقي يمارسه المستوطنون المسلحون الذين يعيثون فسادًا في الضفة الغربية".
وأوضح البرغوثي أن العدوان على مخيم قلنديا شمل هدم عدد كبير من المنازل بذريعة عدم الترخيص، رغم أن الاحتلال لا يمنح تراخيص أصلًا، إضافة إلى تنفيذ حملة اعتقالات واسعة، والهجوم المباشر على معهد المعلمين التابع لوكالة الغوث الدولية قرب المخيم.
وأوضح أن الهدف من هذه الإجراءات يتضح في ثلاثة محاور: التضييق على سكان الضفة الغربية، ومحاولة فرض التهجير والترحيل، وصولًا إلى سياسة التطهير العرقي.
ولليوم الثاني على التوالي، تواصل قوات الاحتلال عدوانها العسكري على مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال المدينة وسط حملة مداهمات واسعة، ودفعت بتعزيزات عسكرية جديدة إلى المخيم.
