أثار الممثل الأمريكي مارك روفالو جدلاً سياسيًا واسعًا بعد دعوته العلنية لعضو مجلس الشيوخ عن ولاية بنسلفانيا جون فيترمان إلى الاستقالة، على خلفية مواقفه الداعمة "لإسرائيل"، وذلك عقب مقابلة أجراها الأخير مع الإعلامي جون ستيوارت في برنامج The Weekly Show.
وقال روفالو، الذي سبق أن دعم حملة فيترمان لانتخابات مجلس الشيوخ عام 2022، في منشور على منصة "إكس"، إن أي مسؤول منتخب يضع مصالح دولة أخرى فوق مصالح الولايات المتحدة "لم يعد يمثل الشعب الأمريكي"، مضيفًا أن فيترمان "يجب أن يسجل نفسه كجماعة ضغط أجنبية بدلًا من تقاضي راتب من دافعي الضرائب".
وجاءت تصريحات روفالو بعد مقابلة اتسمت بالمواجهة بين فيترمان وستيوارت، حيث ركز الأخير على ما وصفه بإعطاء السيناتور أولوية للدفاع عن "إسرائيل" مقارنة بالقضايا الداخلية الأمريكية، متسائلًا عن سبب جعله الموقف من "إسرائيل" معيارًا رئيسيًا لتحديد الانتماء السياسي داخل الحزب الديمقراطي.
ورد فيترمان بالتأكيد أن سجله التشريعي يتوافق بنسبة تقارب 90% مع مواقف الحزب الديمقراطي، مشددًا على أنه لم يغيّر دعمه لحقوق الإجهاض أو حقوق مجتمع الميم، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه قد يغادر الحزب إذا تبنى رسميًا موقفًا مناهضًا "لإسرائيل".
وخلال الحوار، دافع فيترمان عن تأييده لإسرائيل باعتبارات تاريخية وأمنية، معتبرًا أن التخلي عن دعم المجتمع اليهودي يؤدي إلى "عواقب خطيرة"، كما ربط مواقفه بالتهديدات الإقليمية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.
كما انتقد ستيوارت تركيز فيترمان على مهاجمة الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، بدلًا من توحيد الصفوف حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية المشتركة، مثل الحد من نفوذ الأموال في السياسة وتعزيز حقوق العمال.
ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه الحزب الديمقراطي انقسامًا متزايدًا بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة، مع تصاعد الضغوط الشعبية على المسؤولين الأمريكيين لإعادة النظر في الدعم غير المشروط "لإسرائيل".
وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب فيترمان ردًا على دعوة روفالو إلى استقالته.
