إيران: "سنتكوم" فرّت من قطر والأردن وخطة ترامب لاحتلال هرمز انهارت

كشف محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى لإيران والقائد السابق للحرس الثوري، الليلة الماضية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخطط لتنفيذ عملية برية وجوية واسعة النطاق، هدفها السيطرة السريعة على مضيق هرمز الاستراتيجي ومهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.

واضاف رضائي أن ترامب أمر قائد القيادة المركزية الأمريكية بتكثيف الضربات، لكن القادة الأمريكيين أبلغوه باستحالة زيادة القدرات الجوية والصاروخية عما هو موجود بالفعل.
وأضاف ساخرًا: "أُلغيت خطة الغزو البري في نهاية المطاف لأن تقييمات الجيش الأمريكي كانت خاطئة تمامًا؛ فقد توهموا حقًا أن بإمكانهم السيطرة على مضيق هرمز بقوة لا تتجاوز 40 ألفًا إلى 50 ألف جندي".

وكشف أن الولايات المتحدة حاولت فتح ممر مائي جديد في مضيق هرمز الجنوبي، متجاهلةً تحذيرات طهران. وردًا على ذلك، هاجمت إيران عدة سفن، ما دفع الولايات المتحدة إلى انتهاك "تفاهمات وقف إطلاق النار" وبدء قصف مدن ساحلية إيرانية مثل قشقاي وسيريك.
ويؤكد رضائي أنه في الأسبوع الأخير من تلك الأيام السبعة عشر من القتال، شنت إيران موجات من الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي كانت "أكثر دقة وفتكًا مما كانت عليه في حرب الأربعين يومًا"، واستهدفت بها مباشرة القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط.

وصرح المسؤول الإيراني قائلاً: "نتيجة لهذه الهجمات، تكبدت الكويت أضراراً جسيمة، وفرت معظم القوات الأمريكية منها". وكشف بأن مقر القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم أُجبر على الفرار من قطر إلى الأردن، ومن هناك - في أعقاب استمرار الهجمات الإيرانية على أهداف أردنية - أُجبر على نقل عملياته إلى تل ابيب.
ويقول أن نقل المقر إلى هذا البعد عن مضيق هرمز هو ما أدى في نهاية المطاف إلى انهيار خطة البنتاغون العملياتية.

عندما سُئل رضائي عن سبب عدم مشاركة إسرائيل بشكل فعّال في الحملة الأخيرة، أوضح أن جزءًا كبيرًا من الجيش الإسرائيلي كان منشغلًا بالقتال في قطاع غزة وجنوب لبنان والضفة الغربية، ولذلك لم تكن لدى إسرائيل رغبة في الانضمام إلى العملية الأمريكية. علاوة على ذلك، عزا رضائي غياب إسرائيل إلى رغبة الرئيس الأمريكي في جني المكاسب بمفرده: "أراد ترامب تسجيل هذه العملية باسمه وحده، دون أي تدخل أو ضغط من إسرائيل، وتقديمها للرأي العام الأمريكي على أنها قرار مستقل تمامًا".