"هآرتس": صفقات سرية بين "إسرائيل" والإمارات شملت مسيّرات وأنظمة استخبارية متقدمة

كشفت وثائق داخلية مسربة، قالت صحيفة "هآرتس" إنها تعود لشركة إلبيت سيستمز، أكبر شركة صناعات عسكرية في "إسرائيل"، عن تفاصيل صفقات ومباحثات لتزويد الإمارات بمجموعة واسعة من الأنظمة العسكرية المتقدمة، في مؤشر على التوسع الكبير في التعاون الأمني بين الجانبين منذ توقيع اتفاقيات التطبيع.

وبحسب التقرير، بدأت التحركات بعد الهجوم الذي شنه الحوثيون على أبوظبي في يناير/كانون الثاني 2022، حيث تقدمت إلبيت بعد أسابيع بعرض عاجل لتزويد الإمارات بطائرات هيرميس 900 المسيّرة، بهدف تعزيز قدراتها في مراقبة الحدود ورصد الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى دعم الأمن الداخلي.

وتشير الوثائق إلى أن العرض شمل ست طائرات مسيرة مزودة بأنظمة استطلاع واستخبارات متطورة، منها كاميرات مراقبة عالية الدقة، وأنظمة اعتراض اتصالات خلوية، ومعدات حرب إلكترونية، ومحطات تحكم أرضية، بقيمة تقارب 180 مليون دولار.

كما أظهرت المراسلات أن الإمارات كانت تدرس توسيع الصفقة إلى 15 نظاماً، بما يعادل 45 طائرة مسيرة، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 1.3 مليار دولار.

وتضمنت الوثائق أيضاً ما وصفته بـ"قائمة رغبات" إماراتية للحصول على أربع طائرات استخبارات إلكترونية مزودة بقدرات متقدمة لجمع المعلومات واعتراض الاتصالات وتنفيذ مهام الحرب الإلكترونية، دون أن توضح ما إذا كانت الصفقة قد أُنجزت بالفعل.

كما كشفت عن مقترحات لتوريد ذخائر سكاي سترايكر، إضافة إلى عرض لطائرة هيرميس 650، وهي أحدث طائرة مسيرة طورتها إلبيت، قبل الإعلان عنها رسمياً بفترة طويلة، مع اقتراح إقامة إنتاج محلي لبعض مكوناتها داخل الإمارات دعماً لتطوير صناعتها الدفاعية.

ووفقاً للتقرير، فإن الوثائق المسربة نُشرت بعد اختراق حساب بريد إلكتروني شخصي لأحد كبار مسؤولي الشركة، يُعتقد أنه استُخدم في مراسلات عمل حساسة.

كما أظهرت المراسلات استخدام بعض المسؤولين حسابات بريد إلكتروني شخصية لتبادل وثائق سرية، وهو ما أثار تساؤلات بشأن إجراءات أمن المعلومات داخل الشركة.

ويشير التقرير إلى أن صادرات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية سجلت مستوى قياسياً بلغ 19 مليار دولار خلال عام 2025، منها نحو 3 مليارات دولار لدول اتفاقيات التطبيع، بينما تجاوزت قيمة المبيعات لتلك الدول منذ عام 2021 نحو 9 مليارات دولار، استحوذت الإمارات والمغرب على النصيب الأكبر منها.

ويخلص التقرير إلى أن التعاون العسكري بين "إسرائيل" والإمارات لم يقتصر على صفقات التسليح، بل توسع خلال المواجهة الأخيرة مع إيران، حيث تحدثت تقارير عن نشر بطاريات القبة الحديدية وأنظمة دفاعية إسرائيلية في الإمارات، في إطار شراكة أمنية متنامية بين الطرفين.