"قاعدة 3-2-1".. أفضل طريقة لحفظ بياناتك وأصولك الرقمية

صاغ المصور بيتر كروغ قاعدة 3-2-1 الشهيرة في كتابه عن إدارة الأصول الرقمية للمصورين الذي صدر في عام 2009، ليتبعها العديد من العاملين في القطاعات الرقمية التي تحتاج إلى تخزين البيانات بشكل آمن.

وكروغ ليس مبتكر هذه القاعدة، إلا أنه كان أول من صاغها بشكل يسهل فهمه ويمكن للجميع اتباعه.

وفي عام 2012، أقر فريق الاستجابة لطوارئ الحاسوب في الولايات المتحدة بمساهمة كروغ في صياغة الفكرة ونسبها إليه رسميًا في منشور صدر آنذاك.

وبينما صاغ كروغ الفكرة للمرة الأولى من نحو 17 عامًا، فإنها مازالت صالحة إلى اليوم، كما طرأت عليها مجموعة من التغييرات لتتناسب مع مفهوم التخزين السحابي وتتكيف مع أزمات هجمات الفدية التي تصيب الشركات المختلفة وفق تقرير شركة "باراكودا" الأمنية.

وتقوم القاعدة الأساسية لحفظ البيانات والأصول الرقمية على عدة أشياء مستلهمة من اسمها، إذ تنصحك بالاحتفاظ بثلاث نسخ مختلفة من بياناتك، الأولى هي النسخة التي تستخدمها سواء كانت في هاتفك أو حاسوبك، ونسختان إضافيتان.

ويجب أن تحتفظ باثنتين من هذه النسخ على وسائط مختلفة، فمثلا تحتفظ بنسخة على قرص صلب وأخرى على قرص متنقل، أو نسخة سحابية وأخرى فيزيائية، وهكذا.

ثم تحتفظ بنسختين من هذه البيانات بالقرب منك، وعلى الأرجح ستكون النسخة الأساسية ونسخة إضافية، بينما تبقى النسخة الثالثة في مكان بعيد عنك، وبذلك يكتمل مفهوم 3-2-1.

وتعمل هذه الآلية على حماية بياناتك الضرورية سواء كانت بيانات عمل أو بيانات شخصية أو أصول رقمية وغيرها بشكل آمن للغاية يحمي المستخدمين من السرقة والضرر.

وتُعد هذه القاعدة إحدى أهم القواعد في التخزين الاحتياطي لحماية البيانات، لدرجة أن وكالة الأمن السيبراني الأمريكية نشرت وثيقة عن خيارات النسخ الاحتياطي وأشارت إلى هذه القاعدة

وخلال السنوات تطورت هذه القاعدة لتشمل العديد من الأفكار الإضافية التي تتناسب مع متطلبات العصر الحديث والتقنيات الموجودة فيه.

وجاءت تطورات القاعدة المختلفة على شكل إضافات مباشرة إلى القاعدة، فالأولى تأتي على شكل إضافة رقم 1 في آخر القاعدة، لتصبح 3-2-1-1، وهي تشير إلى الاحتفاظ بنسخة في مكان مؤمن لا تتعرض للتلف سواء كان فيزيائيًا أو برمجيًا.

ثم أصبحت الفكرة 3-2-1-1-0، ليشير الصفر إلى صفر أخطاء أثناء استرجاع النسخ الاحتياطية للبيانات، إذ يجب أن تحفظ بياناتك بشكل آمن لا يمكن لأي شخص أن يخترقه أو يعطله عبر خدمة تعمل طوال الوقت ودون تعطل.