تشهد إنجلترا أزمة جفاف غير مسبوقة، دفعت السلطات إلى إعلان أكثر من نصف البلاد مناطق متضررة، بعد تراجع الأمطار إلى مستويات استثنائية خلال شهر تموز/يوليو، الذي يُرجح أن يكون الأكثر جفافا منذ بدء تسجيل البيانات المناخية.
وأوضحت الهيئة الوطنية للبيئة في بيان، الأربعاء، أن "منطقة شاسعة في وسط إنجلترا وشرقها وجنوبها تشهد في الوقت الراهن حال جفاف" تفاقمت بفعل "التأثير المتزامن لشحّ المتساقطات الشديد وارتفاع درجات الحرارة".
ولم تتجاوز المتساقطات في تموز/يوليو سبعة في المئة من المعدل المعتاد في مثل هذه الفترة من السنة، ولم تصل حتى إلى واحد في المئة في جنوب إنكلترا.ويُعَدّ ثلث آخر من إنجلترا أيضا في حال جفاف طويل الأمد.
ولاحظت هيئة البيئة في بيانها أن "مستويات المجاري المائية آخذة في الانخفاض، والمزارعون مضطرون للحصاد في وقت أبكر مما كان يُفترض، وخطر الحرائق يتزايد، وملايين الأشخاص يخضعون لقيود على استخدام المياه".
ونبّهت المسؤولة في الهيئة هيلين ويكهام إلى أن من شأن "الجفاف الصيفي الثاني تواليا (بعد ذاك المسجّل عام 2025) يرتّب وضعا بالغ الخطورة، ستكون له تداعيات طويلة الأمد على البيئة والحياة البرية والاقتصاد" في إنجلترا.
وذكّرت الهيئة بأن إنجلترا سبق أن شهدت ثلاث موجات حر منذ أيار/مايو، مشيرة إلى أنها تعاني راهنا موجة رابعة.
وكان شهر حزيران/يونيو الأشد حرارة منذ بدء السجلات المناخية عام 1884.
وأفاد المكتب الوطني للأرصاد الجوية "ميت أوفيس" الأربعاء بأن الرقم القياسي الجديد للحرارة بلغ 38 درجة مئوية وسُجِّل في 26 حزيران/يونيو في لينغوود بشرق إنجلترا.
