رام الله الإخباري
قال نصار نصار أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص ورئيس اتحاد الصناعات الإنجاز المتعلق ان ما تحقق بالنسبة لمعبر الكرامة يمثل خطوة أولى ستتبعها خطوات أخرى للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في حرية الحركة والتجارة.
وكشف ان الأيام المقبلة ستحمل تطورات إيجابية بعد إعلان سلطة المطارات الإسرائيلية رسميا عن برنامج العمل الجديد على المعبر.
واكد نصار نصار، أن القطاع الخاص الفلسطيني حقق تقدما قانونيا مهما في ملف معبر الكرامة، بعد أن ألزمت المحكمة الإسرائيلية سلطة المطارات بتحسين مستوى الخدمات وساعات العمل على المعبر، في خطوة وصفها بأنها إنجاز يصب في مصلحة المواطن وحركة المسافرين والتجارة.
وأوضح نصار، خلال برنامج "طلة صباح" الذي يبث عبر راديو الرابعة وفضائية معا وشبكة معا الإذاعية ويقدمه الإعلامي عادل غريب، أن القرار الصادر عن المحكمة ليس نهائيا حتى الآن، لكنه وضع سلطة المطارات الإسرائيلية تحت رقابة المحكمة، ومنحها مهلة ثلاثة أشهر لتحسين ادائها وتقديم تقرير رسمي حول الإجراءات التي ستنفذها.
وأشار إلى أن الاتفاق الذي جرى بين محامي القطاع الخاص الفلسطيني ومحامي سلطة المطارات الإسرائيلية تضمن تعديلات جوهرية على ساعات العمل في معبر الكرامة، بحيث تصبح ساعات التشغيل الفعلية أيام الأحد والخميس أطول، فيما يمتد الدوام خلال باقي أيام الأسبوع من الساعة الثامنة صباحًا وحتى الخامسة مساءً، ويوم الجمعة حتى الساعة الثالثة والنصف عصرًا، وذلك في الاتجاهين للمغادرين والقادمين.
وانتقد نصار بشدة آلية العمل السابقة على المعبر، معتبرا أن إلزام المسافرين بالحضور قبل ساعات طويلة من موعد السفر البري كان إجراء غير مبرر، وقال إن ما كان يجري "يمثل هدرا لوقت المواطنين وقلة احترام لهم"، مؤكدًا أن هذه الممارسات لا تستند إلى أي مبرر قانوني.
كرم أبو سالم أمام المحكمة
وأضاف أن التحركات القانونية لم تتوقف عند معبر الكرامة، إذ كشف عن قضية جديدة تنظرها المحكمة العليا الإسرائيلية تتعلق بمعبر كرم أبو سالم، احتجاجا على منع دخول البضائع الفلسطينية من مختلف دول العالم، باستثناء ما يُسمح به عبر الشركات الإسرائيلية، مؤكدا أن اتحاد الصناعات الفلسطينية يقود هذا المسار القانوني بهدف إزالة القيود المفروضة على التجارة الفلسطينية.
وكشف نصار عن وجود قضية قانونية ثالثة يجري العمل عليها بسرية، رافضا الكشف عن تفاصيلها في الوقت الحالي، لكنه أكد أنها تمس بشكل مباشر مصلحة المواطن الفلسطيني وبقاءه، وسيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب.
وفي معرض حديثه عن الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، قال نصار إن القطاع الخاص يعمل بشكل يومي مع الحكومة واللجان المختصة لمعالجة الملفات الاقتصادية، مشيرا إلى أن الأزمات المتراكمة، سواء المتعلقة بالعمال أو الرواتب أو المحروقات أو السيولة النقدية أو العلاقة المصرفية، تشكل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن ما يمر به الفلسطينيون "غير مقبول"، معتبرا أن العديد من هذه الأزمات "مصطنعة ويمكن معالجتها إذا توفرت الإرادة الحقيقية"، مؤكدا أن المجلس التنسيقي والقطاع الخاص متمسكان بالاحتكام إلى القانون باعتباره المرجعية الوحيدة لمعالجة القضايا الاقتصادية والحقوقية.
وحول التحذيرات من أزمة مصرفية محتملة وانعكاساتها على الاقتصاد الفلسطيني، أكد نصار أن القطاع الخاص أطلق تحذيرات واضحة للجهات الدولية وللطرف الإسرائيلي من خطورة استمرار القيود المالية المفروضة على الفلسطينيين، مبينًا أن احتجاز الأموال واستمرار الحصار المالي سيؤديان إلى مزيد من التعقيدات الاقتصادية.
وأشار إلى أن اجتماعات متواصلة تعقد مع الجهات الحكومية لبحث أزمة السيولة النقدية وآليات الدفع، معربًا عن أمله في التوصل إلى حلول عملية تخفف من معاناة المواطنين وتحافظ على استقرار الاقتصاد الفلسطيني.
معا
