طالب مجلس العلماء الإندونيسي السلطات في جاكرتا بتقديم توضيح رسمي بشأن اعتقال الناشط الفلسطيني عبد الكريم رائد مقداد وترحيله إلى قبرص أول أمس الجمعة.
ودعا رئيس شؤون العلاقات الخارجية والتعاون الدولي في مجلس العلماء سودارنوتو عبد الحكيم الحكومة الإندونيسية إلى تقديم توضيح رسمي بشأن اعتقال مقداد، الذي أفيد سابقًا بأنه اعتُقل على يد أجهزة إنفاذ القانون الإندونيسية ورُحّل إلى قبرص صباح الجمعة بناءً على معلومات تفيد بوجود طلب باعتقاله من قبل الإنتربول.
وحسب مذكرة اعتقال حصلت عليها "الجزيرة نت"، اعتقلت السلطات الإندونيسية الناشط الفلسطيني عبد الكريم رائد مقداد، في إجراء استند إلى طلب من وحدة التحقيق والشرطة الدولية (الإنتربول) بشأن مشتبه فيه يُخشى هروبه أو إتلافه للأدلة أو إخفاؤها، ما استدعى توقيفه بصورة فورية، وفق ما ورد في المذكرة.
وأوضحت المذكرة أن التوقيف استند إلى القوانين الإندونيسية الخاصة بمكافحة الإرهاب، إضافة إلى النشرة الحمراء الصادرة عن الإنتربول، والإشارة الدولية الصادرة عن المكتب المركزي الوطني للإنتربول في نيقوسيا في قبرص.
وصدر قرار الاعتقال عن الوحدة 88 لمكافحة الإرهاب والشرطة الإندونيسية، وتم ترحيله خلال أقل من 24 ساعة رغم أن مذكرة الاعتقال ذكرت أنه يمكن أن يعتقل لأسبوعين ويُسجن 7 أيام أخرى على أكثر تقدير.
وقال سودارنوتو، في بيان صادر عن مجلس العلماء الإندونيسي يوم الأحد: إن الحكومة لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي، مما جعل المعلومات المتداولة محدودة، وأثار عديدا من التساؤلات والتكهنات في أوساط المجتمع.
وأضاف "قرأت ثم تابعت عبر عدة مصادر ما يتعلق باعتقال السيد مقداد، وهو ناشط فلسطيني، وعلى الرغم من أن المعلومات لا تزال محدودة للغاية، ناهيك عن عدم صدور أي بيان رسمي من الحكومة حتى الآن، فإن هذه الأخبار مفاجئة إلى حد كبير وتثير كثيرًا من التساؤلات والتكهنات".
وتابع "إذا كانت هناك إجراءات قانونية جارية بالفعل ضد مقداد، فيجب أن تتم جميع المراحل علنًا، وفقًا للإجراءات المعمول بها".
وأردف أن على الحكومة وسلطات إنفاذ القانون أيضا ضمان حقوق مقداد في الحصول على المساعدة القانونية، والوصول إلى الممثلين المعنيين، والحماية القانونية الكافية طوال فترة سير الإجراءات.
ودعا سودارنوتو الحكومة إلى إيلاء اهتمام جاد للأبعاد الإنسانية والسياسية الدولية في التعامل مع هذه القضية.
ووفقًا له، فقد اعتبرت إندونيسيا منذ تأسيسها دعم استقلال فلسطين جزءًا لا يتجزأ من ديباجة دستور جمهورية إندونيسيا لعام 1945، الذي يؤكد ضرورة القضاء على الاستعمار في العالم لأنه يتعارض مع مبادئ الإنسانية والعدالة.
وحسب رأيه فإنه يجب أن يظل هذا الالتزام الدستوري عاملًا مهمًا في كل سياسة تتعلق بالشعب الفلسطيني.
