مستوطنون يحرقون منزلين ومسجداً في مسافر يطا ويصيبون أربعة مواطنين جنوب نابلس

مسافر يطا

أضرم مستوطنون، الليلة الماضية، النيران في منزلين ومسجد بقرية التوانة في مسافر يطا جنوب الخليل، ما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بها، بالتزامن مع اعتداء آخر أسفر عن إصابة أربعة مواطنين في بلدة بيتا جنوب نابلس.

وأفاد رئيس مجلس قروي التوانة، محمد ربعي، بأن مستوطنين من بؤرة «حافات ماعون» الاستيطانية اقتحموا القرية، وأشعلوا النار باستخدام مواد سريعة الاشتعال في منزلين يعودان للمواطنين كمال موسى ربعي ومحمود سلمان ربعي، إضافة إلى مسجد التوانة.

وأوضح أن النيران امتدت إلى أجزاء واسعة من المنازل والمسجد، وألحقت بها أضراراً بالغة، مشيراً إلى أن المستوطنين حطموا ممتلكات المواطنين وخربوها، بما في ذلك مركبة، وسط حماية وفّرتها لهم قوات الاحتلال.

من جانبها، أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إحراق المسجد، مؤكدة أن استهداف أحد بيوت الله يمثّل تصعيداً خطيراً وتجاوزاً لجميع الخطوط الحمراء.

وقالت الوزارة في بيان إن «إقدام عصابات المستوطنين على إحراق مسجد التوانة عمل إرهابي مكتمل الأركان، يأتي بدعم وضوء أخضر من حكومة الاحتلال المتطرفة، التي تسعى إلى تهجير أهلنا من مسافر يطا وتحويل الصراع إلى حرب دينية».

وحمّلت الوزارة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجريمة وتبعاتها الخطيرة، مؤكدة أن الصمت الدولي إزاء جرائم الاستيطان يغذي هذه الاعتداءات ويشجع على استمرارها.

كما وجّهت نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والمؤسسات الحقوقية الدولية، للتدخل الفوري ومحاسبة الاحتلال ومستوطنيه، وتوفير الحماية الدولية العاجلة للفلسطينيين ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية، في ظل ما تتعرض له من اعتداءات وتهديدات متواصلة.

وفي اعتداء منفصل، أُصيب أربعة مواطنين برضوض، فجر اليوم الأحد، إثر اعتداء مستوطنين عليهم في منطقة الظهرة ببلدة بيتا جنوب نابلس.

وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت المنطقة الواقعة على أطراف البلدة، واعتدت على المواطنين ومنازلهم وممتلكاتهم، ما أسفر عن إصابة أربعة منهم برضوض.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفّذ المستوطنون خلال النصف الأول من العام الجاري 3488 اعتداءً، أسفرت عن استشهاد 17 مواطناً، إضافة إلى إقامة 42 بؤرة استيطانية والاستيلاء على 4379 دونماً من أراضي المواطنين.