تقرير: نهائي كأس العالم في خطر

يواجه نهائي كأس العالم، الحدث الرياضي الأبرز في العام، علامة استفهام مقلقة للغاية تتعلق بالأحوال الجوية.

فقبل أيام قليلة من مواجهة ليونيل ميسي وزملائه لإسبانيا في المباراة الحاسمة على لقب البطولة العالمية على ملعب ميتلايف، تواجه السلطات في الولايات المتحدة تهديدًا بيئيًا غير مسبوق قد يُعرقل خطط إقامة المباراة. فقد بدأت حرائق غير مسبوقة في كندا المجاورة بإرسال سحب كثيفة من الدخان مباشرة نحو الساحل الشرقي، مما يثير مخاوف جدية بشأن إمكانية إقامة المباراة في ظروف آمنة للاعبين والجماهير.

شهد سكان منطقة نيويورك الكبرى مشهدا غريبا صباح الثلاثاء، حين غطت سحابة رمادية خانقة ناطحات السحاب الشهيرة. أعاد هذا المشهد المثير للقلق ارتداء الكمامات الواقية التي نُسيت منذ جائحة كورونا، في حين أوصى المسؤولون الصحيون المحليون الجمهور بتجنب أي نشاط بدني شاق خارج المنزل. في الوقت نفسه، تتجه الأنظار إلى الملعب في نيوجيرسي، حيث يُجري المختصون تقييمات مستمرة للوضع. ويؤكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه لم يُتخذ أي قرار رسمي حتى الآن بتغيير موعد المباراة، لكن هذه المسألة تحظى بأولوية قصوى.

سيُحسم مصير المباراة بناءً على مؤشر جودة الهواء الرسمي، الذي يقيس مستوى الجسيمات الملوثة في الغلاف الجوي. ولن تستند قرارات الفيفا إلى المشاعر أو ما تراه العين، بل إلى بيانات جافة تتغير بسرعة تبعًا لظروف الرياح.

وقد سجلت بعض المناطق بالفعل قيمًا مقلقة تُصنف على أنها خطيرة على الصحة، وفي ظل غياب عتبة رسمية ومحددة مسبقًا من قبل المنظمة لمثل هذه الحالات، سيتم اتخاذ أي قرار بالتأجيل بالتعاون الوثيق مع خبراء الصحة المحليين.

يحذر كبار أطباء الطوارئ من أن الجري عالي الكثافة في مثل هذه الظروف يشكل خطراً صحياً حقيقياً على لاعبي كرة القدم المحترفين، الذين يحتاجون إلى كميات هائلة من الأكسجين أثناء المباراة. ورغم التوقعات الجوية القاتمة، يبدو أن الطبيعة قد تُقدم يد العون في اللحظة الأخيرة. إذ يتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن نظاماً مطرياً غزيراً مصحوباً بجبهة هوائية باردة تصل صباح الأحد سيساعد في تنقية الجو من الدخان الكثيف في الوقت المناسب تماماً لانطلاق المباراة.

وفي هذه الأثناء، تواصل الفرق إعداد خططها التكتيكية، لكن الجميع يترقبون السماء بقلق.