أفادت القناة 12 الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين، بأن التقديرات في إسرائيل تشير إلى احتمال تصعيد المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة خلال الأسبوع المقبل، لتشمل هجمات أميركية على محطات الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية داخل إيران.
وبحسب المسؤولين، تستعد إسرائيل لاحتمال توسيع نطاق المواجهة، وترفع مستوى جاهزيتها للتعامل مع سيناريوهات مختلفة قد تترتب عليها تداعيات أمنية مباشرة، بما في ذلك احتمال رد إيراني يستهدف إسرائيل أو مصالح أميركية وحلفاء واشنطن في المنطقة.
وتأتي هذه التقديرات بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوسيع نطاق الضربات ضد إيران، وصولًا إلى استهداف محطات توليد الكهرباء والجسور، في حال رفضت طهران العودة إلى طاولة المفاوضات. وقال ترمب إن الأسبوع المقبل قد يشهد ضربات أشد، ضمن مساعٍ أميركية لزيادة الضغط العسكري والاقتصادي على القيادة الإيرانية.
وخلال الأيام الماضية، كثّفت الولايات المتحدة هجماتها على مواقع عسكرية إيرانية، شملت منظومات دفاع جوي ورادارات ساحلية ومواقع مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية، في وقت ردّت فيه إيران بهجمات صاروخية ومسيّرة استهدفت قواعد ومواقع مرتبطة بالولايات المتحدة في عدد من دول المنطقة.
وتتركز المواجهة الحالية بصورة رئيسية حول مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، وسط مخاوف من اتساع العمليات العسكرية وتعطّل حركة الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا. وكانت واشنطن قد أعادت فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، فيما حذّرت طهران من أن استهداف منشآتها الحيوية أو قطاع الطاقة سيقابَل برد واسع قد يطال مصالح أميركية ومنشآت في دول المنطقة.
وفي إسرائيل، تتابع المؤسسة الأمنية تطورات المواجهة خشية أن تدفع الضربات الأميركية إيران إلى توسيع دائرة الرد وإدخال إسرائيل بصورة مباشرة في جولة جديدة من القصف المتبادل، خصوصًا في ظل استمرار التنسيق العسكري والأمني بين تل أبيب وواشنطن، ووجود قوات وطائرات أميركية منتشرة في المنطقة.
وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد هدّد إيران برد قوي في حال استهداف إسرائيل، مؤكدًا أن تل أبيب مستعدة للتعامل مع أي هجوم إيراني محتمل، في وقت تواصل فيه منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية رفع مستوى التأهب تحسبًا لإطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة من إيران أو من جبهات أخرى مرتبطة بها.
وتثير التهديدات باستهداف محطات الكهرباء والطاقة مخاوف من انتقال المواجهة من ضرب المواقع العسكرية إلى استهداف البنية التحتية المدنية، بما قد يؤدي إلى انقطاعات واسعة في الكهرباء وتعطّل الخدمات الأساسية والمستشفيات وشبكات الاتصالات، فضلًا عن احتمال دفع إيران إلى استهداف منشآت طاقة وموانئ وممرات بحرية في المنطقة ردًا على أي هجوم أميركي واسع.
