حذرت المحكمة الجنائية الدولية من خطر تكرار الفظائع التي شهدها إقليم دارفور في مدينة الأُبيّض بولاية شمال كردفان.
وقالت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي: إن "أخطر الجرائم الدولية قد تكون على وشك الوقوع" في مدينة الأُبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان جنوبي السودان.
وأضافت أن مكتب الادعاء يتفق مع تقييم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن خطورة الوضع في المدينة، متابعة "لا يمكننا أن نقول إننا لم نكن نعلم".
وأشارت إلى أنها زارت مؤخرًا مخيمات اللاجئين في شرق تشاد، حيث استمعت إلى شهادات نازحين فروا من دارفور، تحدثوا فيها عن عمليات قتل واغتصاب وانتهاكات واسعة النطاق.
وأوضحت أن الروايات التي استمعت إليها تعكس "النمط نفسه من الجرائم وأساليب الترهيب والإذلال" التي دفعت مجلس الأمن إلى إحالة ملف دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية عام 2005، محذرة من أن السكان يخشون أن "الأسوأ لم يأت بعد".
ولفتت إلى أن "كثيرًا من اللاجئين شهدوا مقتل آبائهم أو تعرض أمهاتهم للاغتصاب أمام أعينهم، كما تعرض الأطفال مرارا للهجمات والاغتصاب، وما زالوا يعانون من آثار الصدمات النفسية".
ودعت نزهت خان مجلس الأمن والدول الأعضاء إلى التحرك لمنع وقوع مزيد من الفظائع.
وأكدت أن مكتب الادعاء يواصل جهوده لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في الفاشر عام 2025، وكذلك الجرائم التي تعود إلى أكثر من عقدين.
وقالت: "المسؤولية تقع الآن على عاتق هذا المجلس وجميع الدول للتحرك من أجل منع وقوع المزيد من الفظائع".
وتشهد مدينة الأُبيّض منذ أسابيع هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت حيوية، بينها محطة الكهرباء الرئيسية ومحطات الوقود، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
