يعد العنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة، إذ يحتوي على مضادات أكسدة قوية قد تساعد الجسم في مقاومة الالتهابات وحماية الخلايا من التلف. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول العنب بانتظام قد يرتبط بتحسين صحة القلب، ودعم صحة العينين والجلد، وتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.
ورغم أن العنب يحتوي على نسبة طبيعية من السكريات، فإن تناوله كفاكهة كاملة يوفر الألياف والمركبات المفيدة التي تجعله خيارا صحيا ضمن النظام الغذائي المتوازن.
1. يمنح الجسم جرعة قوية من مضادات الأكسدة
يحتوي العنب، خاصة قشرته وبذوره، على مركبات مضادة للأكسدة مثل البوليفينولات والريسفيراترول، وهي مواد تساعد على محاربة الجذور الحرة التي قد تسبب تلف الخلايا وتؤثر في صحة الجسم مع مرور الوقت.
وتشير الدراسات إلى أن مستخلص قشور وبذور العنب يمتلك قدرة على مقاومة الإجهاد التأكسدي، كما أظهرت بعض الأبحاث أن مركبات العنب قد يكون لها تأثيرات واعدة في الحد من نمو بعض الخلايا السرطانية، إلا أن ذلك لا يعني أنه علاج للسرطان، بل جزء من نمط غذائي صحي داعم للوقاية.
2. يدعم صحة القلب والشرايين
قد يكون تناول العنب بانتظام مفيدا لصحة القلب بفضل احتوائه على مركبات الفلافونويد التي تساعد في:
تحسين صحة الأوعية الدموية.
تقليل الالتهابات في الجسم.
دعم توازن مستويات الدهون في الدم.
تقليل الإجهاد التأكسدي.
المساعدة في الحفاظ على ضغط دم صحي.
كما تشير مراجعات علمية إلى أن العنب والفواكه الغنية بالمركبات النباتية قد تلعب دورا في تعزيز صحة القلب ضمن نظام غذائي متوازن.
3. قد يساعد في خفض ضغط الدم
تشير بعض الدراسات إلى أن تناول العنب الكامل أو منتجات العنب قد يساعد في تقليل ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الذي يعكس قوة دفع الدم داخل الشرايين أثناء انقباض القلب.
ويرتبط هذا التأثير غالبا بمركبات البوتاسيوم والبوليفينولات الموجودة في العنب، والتي قد تساعد في تحسين وظيفة الأوعية الدموية.
4. يحسن صحة الجهاز الهضمي ويقلل الإمساك
يحتوي العنب على نسبة جيدة من الماء بالإضافة إلى الألياف والمركبات النباتية، ما يجعله خيارا مناسبا لدعم حركة الأمعاء.
وتساعد الألياف الغذائية على زيادة حجم البراز وتحسين عملية الإخراج، مما قد يخفف من مشكلة الإمساك عند إدراجه ضمن نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه.
5. قد يخفف أعراض الحساسية
يحتوي العنب على مادة الكيرسيتين (Quercetin)، وهي مركب نباتي من عائلة الفلافونويدات يمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.
وقد تساعد هذه المادة في تقليل إفراز الهيستامين، وهو مركب يرتبط بظهور بعض أعراض الحساسية، لكن الحاجة ما تزال قائمة لمزيد من الدراسات لتأكيد تأثير العنب المباشر في علاج الحساسية.
6. يقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني
تشير دراسات إلى أن تناول الفواكه الكاملة، ومنها العنب، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
ويعتقد أن السبب يعود إلى احتواء العنب على الألياف والمركبات النباتية التي قد تساعد في تحسين استجابة الجسم للإنسولين.
لكن من المهم تناول العنب كفاكهة كاملة، إذ إن عصير العنب يحتوي على كمية أكبر من السكريات وألياف أقل، وقد لا يقدم الفوائد نفسها.
7. يحمي من بعض مضاعفات السكري
تحتوي حبات العنب الأحمر على مركبات مثل الريسفيراترول والكيرسيتين والميريسيتين، والتي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تساعد في دعم صحة الأعصاب والعينين لدى مرضى السكري وتقليل تأثير الإجهاد التأكسدي المرتبط بمضاعفات المرض.
8. يدعم صحة العينين
قد يساعد تناول العنب بانتظام في الحفاظ على صحة العين، خاصة مع التقدم في العمر.
وتشير الدراسات إلى أن المركبات النباتية الموجودة في العنب قد تلعب دورا في حماية العين من بعض المشكلات المرتبطة بالأكسدة، مثل:
تدهور صحة الشبكية.
بعض اضطرابات العين الالتهابية.
إعتام عدسة العين.
اعتلال الشبكية المرتبط بالسكري.
9. يمنح البشرة مظهرا أكثر صحة
يحتوي العنب الأحمر على الريسفيراترول، وهو مركب يستخدم في بعض مستحضرات العناية بالبشرة بسبب خصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب.
وقد أظهرت بعض الدراسات أن الريسفيراترول يمتلك نشاطا مضادا للبكتيريا المرتبطة بحب الشباب، ما يجعله من المركبات التي تحظى باهتمام في مجال العناية بالبشرة.
القيمة الغذائية للعنب
تحتوي حصة واحدة من العنب (كوب تقريبا) على:
62 سعرة حرارية.
16 غراما من الكربوهيدرات.
15 غراما من السكريات الطبيعية.
1 غرام من الألياف.
176 ملغ من البوتاسيوم.
كمية من فيتامين C وفيتامين K ومركبات نباتية مفيدة.
ورغم فوائده، يجب الانتباه إلى أن العنب غني بالسكريات الطبيعية، لذلك يفضل تناوله باعتدال خاصة لمن يتبعون نظاما غذائيا منخفض السكر.
أي أنواع العنب أكثر فائدة؟
توجد أنواع متعددة من العنب، مثل الأحمر والأخضر والأسود، وجميعها تحتوي على عناصر غذائية مفيدة. لكن بعض الدراسات تشير إلى أن بعض الأصناف الداكنة قد تمتلك نشاطا أعلى في مقاومة الجذور الحرة بسبب ارتفاع محتواها من مضادات الأكسدة.
ومن الأنواع التي أظهرت نشاطا مضادا للأكسدة قويا:
العنب الأسود.
العنب الأحمر الخالي من البذور.
بعض أنواع العنب الأخضر.
من الأشخاص الذين يجب أن يتجنبوا العنب أو يقللوا منه؟
رغم أن العنب مناسب لمعظم الأشخاص، هناك فئات تحتاج إلى الحذر، ومنها:
الأطفال الصغار: قد تشكل حبات العنب الكاملة خطر الاختناق، لذلك ينصح بتقطيعها إلى أجزاء صغيرة للأطفال.
الأشخاص الذين لديهم حساسية من العنب: يجب تجنبه تماما.
من يتبعون حمية منخفضة السكر: يفضل تناوله بكميات محدودة بسبب محتواه من السكريات.
