محافظ الخليل: الجميع مطالب بالوقوف إلى جانب القانون والمؤسسة الأمنية

قال محافظ الخليل خالد دودين ان المرحلة الحالية التي تمر بها المحافظة لا تحتمل الحياد أو المواقف الرمادية، مشدداً على أن حماية السلم الأهلي وتعزيز الأمن مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود المؤسسة الأمنية والعائلات والعشائر والهيئات المحلية ومختلف الفعاليات الوطنية والمجتمعية.

وجاءت تصريحات دودين خلال استضافته في برنامج "طلة صباح" الذي يقدمه الإعلامي عادل غريب، ويُبث عبر فضائية معا وشبكة معا الإذاعية وراديو الرابعة، حيث تناول واقع محافظة الخليل في ظل الأحداث الأخيرة والتحديات الأمنية والاجتماعية التي تواجهها المحافظة.

وقال دودين إن محافظة الخليل تتعرض لاستهداف مباشر على المستويات الوطنية والجغرافية والسياسية، بدءاً من الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة وصولاً إلى مسافر يطا والعديد من المناطق الأخرى، مؤكداً أن هذه المرحلة تستوجب وحدة الموقف الوطني والالتفاف حول القانون والنظام والمؤسسات الرسمية.

وأشار إلى أن المؤسسة الأمنية تواصل أداء واجبها رغم الظروف المعقدة والاستثنائية التي تعيشها المحافظة، لافتاً إلى أن أفراد الأجهزة الأمنية يعملون لساعات طويلة ومتواصلة من أجل حماية المواطنين والحفاظ على الأمن والاستقرار.

وشدد المحافظ على أن القانون سيبقى المرجعية الأولى والأخيرة في معالجة أي تجاوزات أو مظاهر للفلتان، مؤكداً أن أي تدخلات أو وساطات على حساب تطبيق القانون لن يكون لها مكان خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بدور العائلات والعشائر والمخاتير، أوضح دودين أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق كبار العائلات ومجالسها في ضبط أوضاع أبنائها ومنع تفاقم الخلافات وتحولها إلى أزمات مجتمعية، مؤكداً أن دور المختار الحقيقي يبدأ من الحفاظ على السلم الأهلي داخل عائلته قبل التدخل في شؤون الآخرين.

وأضاف أن محافظة الخليل تضم نحو مليون مواطن، ما يجعل حجم التحديات والأحداث فيها مختلفاً عن باقي المحافظات، إلا أن ذلك لا يعفي أي جهة أو شخصية مجتمعية من تحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية في دعم الأمن والاستقرار.

وأكد المحافظ أن المجتمع المحلي مطالب اليوم بأن يكون شريكاً فاعلاً في حماية المحافظة، داعياً البلديات والهيئات المحلية والمؤسسات الوطنية والفعاليات المجتمعية والعشائرية إلى الاصطفاف خلف المشروع الوطني الفلسطيني ومساندة المؤسسة الأمنية في أداء مهامها.

كما أشار إلى أهمية الدور الإيجابي الذي يقوم به العديد من رجال الإصلاح والعشائر في نزع فتيل الأزمات واحتواء الخلافات، مؤكداً في الوقت ذاته أن أي ممارسات تتعارض مع المصلحة العامة أو تساهم في تأجيج الأوضاع لن تكون مقبولة.

وحذر دودين من خطورة الصمت المجتمعي تجاه التجاوزات والأحداث السلبية، معتبراً أن السكوت أو الوقوف موقف المتفرج يساهم في اتساع دائرة الأزمات ويهدد استقرار المجتمع بأكمله.

وأكد أن الحفاظ على الأمن مسؤولية مشتركة، وأن المؤسسة الأمنية تمثل الضمانة الأساسية لصمود المواطنين وحماية ممتلكاتهم وتعزيز بقائهم على أرضهم، مشيراً إلى أن البديل عن سيادة القانون هو الفوضى والفلتان، وهو ما لن يسمح به أبناء المحافظة ومؤسساتها الوطنية.

واختتم محافظ الخليل حديثه بالتأكيد على أن المحافظة ستبقى قوية ومتماسكة بوحدة أبنائها وتكامل أدوار مؤسساتها الرسمية والمجتمعية، مجدداً دعوته إلى الوقوف صفاً واحداً خلف القانون والنظام والمؤسسة الأمنية من أجل حماية الخليل والحفاظ على أمنها واستقرارها وتعزيز صمود أهلها في مواجهة التحديات المتزايدة.