أدى طلبة الفوج الأول في كلية الطب بالجامعة العربية الأمريكية "فوج حلم تحقق" قسم المهنة، في مشهد أكاديمي ووطني مهيب، خلال احتفال رسمي نظمته الجامعة في حرمها بجنين، إيذانا بانطلاق أول دفعة من خريجي كلية الطب، في محطة تاريخية تؤسس لمرحلة جديدة في مسيرة التعليم الطبي في فلسطين.
وشهد الحفل حضور رئيس مجلس إدارة الجامعة العربية الأمريكية المؤسس الدكتور يوسف عصفور، ورئيس الجامعة الدكتور براء عصفور، ومحافظ جنين الأستاذ كمال أبو الرب، ومحافظ طوباس الأستاذ أحمد الأسعد، وأمين عام المجلس الطبي الفلسطيني الدكتور شوقي صبحة، ونقيب الأطباء الدكتور صلاح الهشلمون، وممثل وزارة الصحة الدكتور وسام صبيحات، وعميد كلية الطب الأستاذ الدكتور مالك زبن، ورئيس مجلس مجموعة مستشفيات العربي الدكتور سالم أبو خيزران، ورؤساء ومديري المستشفيات والمؤسسات الصحية في الضفة الغربية ورؤساء وأعضاء الهيئات المحلية، وأسرة الجامعة، والطلبة الخريجين وذويهم.
وافتتحت فعاليات الاحتفال بدخول موكب منصة الشرف وأعضاء الهيئة الأكاديمية في كلية الطب والطلبة الخريجين وسط أهازيج الأهالي وفرحتهم، ثم تليت آيات من القرآن الكريم، وعزف السلام الوطني الفلسطيني.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الجامعة العربية الأمريكية الدكتور براء عصفور أن برنامج الطب كان حلما آمنت به الجامعة واستثمرت فيه حتى أصبح اليوم واقعا وإنجازا يفتخر به الجميع، وقال: "هناك أحلام تولد وتموت، وهناك أحلام تولد لتصنع تاريخا، وبرنامج الطب في الجامعة العربية الأمريكية كان واحدا من تلك الأحلام التي آمنا بها، وعملنا من أجلها بإصرار حتى أصبح الحلم حقيقة نعيشها اليوم"
وأشار إلى أن الجامعة تحتفل بانطلاق جيل جديد من الأطباء الفلسطينيين من خلال أول فوج من طلبة كلية الطب، مبينا أن هذه المناسبة لا تمثل فقط أداء قسم المهنة، بل تجسد روح الجامعة ورسالتها في إعداد الكفاءات الوطنية.
وأضاف أن الفوج الأول أثبت منذ البدايات أن الريادة لا تقاس بعدد السنوات أو الأبحاث، وإنما بجودة التعليم ووضوح الرؤية والإيمان بالتميز وإتقان العلاج، لافتا إلى أن الطلبة تلقوا تعليمهم على أيدي نخبة من الأكاديميين والأطباء، وخضعوا لتدريب سريري في أفضل المستشفيات والمؤسسات الصحية ضمن منظومة تعليمية متكاملة تجمع بين المعرفة الأكاديمية والمهارة السريرية وأخلاقيات المهنة.
ووجه الدكتور براء عصفور تحية خاصة لأهالي الطلبة، مؤكدا أن وراء كل طالب طب أما سهرت الليالي، وأبا بذل جهده، وأسرة آمنت بالحلم وتحملت سنوات طويلة من التحديات حتى وصلت إلى هذه اللحظة.
كما خاطب الخريجين قائلا إنهم لا يرتدون اليوم ثوب الطبيب فحسب، بل يحملون مسؤولية عظيمة ورسالة إنسانية عنوانها الحفاظ على حياة الإنسان، داعيا إياهم إلى أن يكون العلم رفيقهم، والتواضع زينتهم، والأخلاق هويتهم، والإنسانية بوصلتهم، وأن يكونوا خير سفراء لفلسطين وجامعتهم وعائلاتهم.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة الجامعة العربية الأمريكية المؤسس الدكتور يوسف عصفور أن الاحتفال يمثل ميلاد رسالة إنسانية عظيمة يحملها جيل جديد من الأطباء اختار أن يجعل من العلم طريقا، ومن الرحمة منهجا، ومن خدمة الإنسان غاية ورسالة.
