تضاربت الأنباء بشأن عقد لقاءات أمريكية إيرانية في قطر لمناقشة المسائل الفنية في مذكرة تفاهم إسلام آباد، في الوقت الذي هددت فيه طهران بعرقلة السفن التي تعبر خارج مسارات محددة في مضيق هرمز.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن فريقًا أمريكيًا يستعد للسفر إلى العاصمة القطرية الدوحة للمشاركة في جلسة محادثات ستُعقد يوم الثلاثاء.
وأضاف ترمب في تصريحات من البيت الأبيض، أن اجتماع الدوحة قد يكون مهما وأن ذلك سيُعرف لاحقا.
ومن جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن المبعوثيْن الأمريكييْن ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان إلى الدوحة لعقد اجتماعات رفيعة المستوى هذا الأسبوع.
بدوره، نقل موقع "بوليتيكو" عن مصدرين مطلعين قولهما إن ويتكوف أخبر المشرعين في الكونغرس أن الفريق الفني المعني بالمفاوضات النووية في طريقه إلى قطر.
وأضاف المصدران أن وزير الخارجية ماركو روبيو وويتكوف أكدا للمشرعين في الكونغرس كذلك أن الهدف هو التفاوض على اتفاق نهائي يمنع إيران من الاحتفاظ بما لديها من يورانيوم عالي التخصيب.
من جهتها، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" أن الولايات المتحدة وإيران ناقشتا بالفعل مسائل فنية، وأن عددا من المسؤولين الأمريكيين المتخصصين في مختلف جوانب المفاوضات سيكونون موجودين في قطر، وسيشارك آخرون عن بعد.
وفي طهران، قالت الخارجية الإيرانية إن وفدًا إيرانيًا سيزور الدوحة لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، وإنه لن تُعقد أي اجتماعات تفاوضية على أي مستوى مع الجانب الأمريكي في الأيام المقبلة.
وأضافت أن الوفد الإيراني سيتابع في الدوحة تنفيذ واشنطن البندين الخاصين برفع عقوبات النفط وبالأموال المجمدة.
ويسلط الخلاف بخصوص إمكان عقد اجتماعات بين الجانبين الضوء على هشاشة اتفاق وقعاه -في 17 يونيو/حزيران الماضي- لإنهاء حرب عطّلت تدفقات النفط العالمية عبر مضيق هرمز، وشكّلت معضلة سياسية لترمب قُبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
من جهة ثانية، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي للتلفزيون الرسمي، الاثنين: إن خبراء إيرانيين وعُمانيين سيطلقون محادثات لتحديد مسارات العبور في مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة، مضيفًا أن إيران ستحاول عرقلة مرور السفن خارج المسارات المحددة.
وأكد آبادي أنهم أبلغوا سلطنة عمان بضرورة تغيير المسارات في مضيق هرمز، وأن الوضع فيه لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب.
