أكدت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، اليوم الخميس، أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن المآسي المتواصلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة نتيجة حرب الإبادة، مشددة على أن أي موقف يعاكس هذه الحقيقة لا يستند لشواهد الواقع وحقائق التاريخ.
وأعربت اللجنة، في بيان لها وصل وكالة "صفا"، عن رفضها أي محاولات لاستغلال معاناة المواطنين وتوظيفها لخدمة برامج ومشاريع تهدد مستقبل الشعب الفلسطيني، وتفتح الطريق للفوضى وتهديد الأمن والسلم المجتمعي وزعزعة الجبهة الداخلية.
وقالت اللجنة في بيان لها، إنها "تتابع الأوضاع المأساوية التي يعيشها أهالي القطاع جراء حرب الإبادة التي تقترب من 1000 يوم، بسبب عدم التزام الاحتلال بمتطلبات اتفاق وقف إطلاق النار الذي وافقت عليه الفصائل الفلسطينية ونفذت كامل البنود التي تخصها، ولا تزال ملتزمة بهذا الاتفاق بالرغم من حجم الخروقات والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال".
وأشارت إلى أن أوضاع الشعب بغزة زادت سوءًا وقسوة بعد مضي 8 أشهر من عمر اتفاق وقف إطلاق النار، وارتقى ما يزيد عن 1000 شهيد، فضلاً عن استمرار المعاناة وضنك العيش والأمراض، وانعدام الأمن واستمرار النزوح وتوسيع المناطق "الصفراء"، والحرمان من السفر والعلاج والتعليم، والقيود على حركة الواردات التجارية التي أدت إلى حالة من الشلل طالت مختلف مناحي الحياة والمرافق الحيوية، الأمر الذي يمثل تهديداً مباشراً لحياة المواطنين.
وأكدت اللجنة أن "الواقع المأساوي الذي يعيشه أهالي القطاع، هو أحد أوجه العدوان الذي يستهدف النيل من صمود شعبنا وثباته وتمسكه بحقوقه الوطنية وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة الدولة"، لافتة إلى تواصل جهودها في حماية حق شعبنا في الحياة الآمنة والكريمة وإنهاء معاناته.
كما حمّلت اللجنة الاحتلال كامل المسؤولية عن كل الانتهاكات، بما فيها تأخر الإعمار والمماطلة في إدخال المساعدات، ومتطلبات الإيواء وإزالة الأنقاض الذي خلفته حرب الإبادة في غزة.
ونوهت إلى أن السبيل الأقرب لإنقاذ شعبنا وحماية مستقبله، يتمثل في الشروع الفوري في حوار وطني شامل يضع معاناة شعبنا في أولى الأولويات ويضمن تطبيق التوافقات الوطنية والسياسية التي تم التوصل إليها في الحوارات الوطنية السابقة، وتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.
وتابعت: "باشرنا بمخاطبة الرئيس عباس لعقد اجتماع عاجل وفوري للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية لتنفيذ اتفاقات المصالحة وتوحيد الموقف الفلسطيني في مواجهة كافة التحديات والتهديدات، باعتبار ذلك الطريق الأصوب والأنجع للخروج من المأزق الراهن، ولوقف كل محاولات الاستفراد بأرضنا وشعبنا وتفتيت وإضاعة حقوقنا".
وحول حرية التعبير والرأي، قالت: "ساهمت القوى بفاعلية في تهيئة الظروف والمناخات لإنجاح الانتخابات البلدية التي أجريت في مدينة دير البلح، وطالبت باستكمال إجراء الانتخابات المحلية في بقية المناطق وإنجاحها، وفق ما يحقق مصالح شعبنا وإتاحة الفرصة لكافة القوى والتيارات للمشاركة والتنافس الشريف".
وشددت القوى على التزامها بالعمل بكل إصرار لانتزاع حقوقها والحرص على مستقبلها، وضمان تحقيق أهدافها وفي مقدمتها العيش بكرامة وحرية.
وجددت اللجنة دعوتها لوحدة الصف والموقف، وتفويت الفرصة على أعداء شعبنا والمتربصين في استغلال الظروف الراهنة لحرف بوصلة الصراع مع الاحتلال الذي يسعى لتبرئة نفسه من الجرائم والعدوان والإبادة والإرهاب الممارس بحق شعبنا، وإجهاض مسارات الوحدة ومساعي توحيد الموقف الفلسطيني.
