أزمة فائض الشيكل تضع شركات الضفة الغربية أمام 8 مخاطر تشغيلية ومالية

تتزايد الضغوط التي تواجهها شركات القطاع الخاص في الضفة الغربية مع استمرار أزمة تكدس الشيكل لدى المصارف الفلسطينية، والتي أدت إلى تقييد الإيداعات النقدية، وانعكست على السيولة والعمليات التجارية وكلفة التشغيل، وسط تحذيرات من تداعياتها على النشاط الاقتصادي.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية عزمه تنفيذ سلسلة من الفعاليات الاحتجاجية اعتباراً من الأسبوع المقبل، تشمل وقفات متزامنة أمام مقار الغرف التجارية في مختلف محافظات الضفة الغربية، مع التلويح بخطوات تصعيدية إذا استمرت الأزمة.

وقال رئيس الاتحاد، عبده إدريس، إن أبرز التحديات التي تواجه التجارة الفلسطينية يتمثل في رفض البنوك الإسرائيلية استلام فائض الشيكل من البنوك الفلسطينية، الأمر الذي أدى إلى تراكم نحو 17 مليار شيكل في الجهاز المصرفي، وفق بيانات سلطة النقد الفلسطينية.

وأضاف أن تقييد الإيداعات النقدية ألحق أضراراً مباشرة بالتجار والشركات، وأضعف قدرتهم على تمويل عمليات الاستيراد، داعياً المجتمع الدولي والبنك الدولي إلى الضغط على إسرائيل لاستلام عملتها من البنوك الفلسطينية.

ما هي أزمة تكدس الشيكل؟

وتوضح سلطة النقد الفلسطينية أن تكدس الشيكل يعني عدم قدرة المصارف الفلسطينية على شحن الأوراق النقدية والعملات المعدنية إلى البنوك الإسرائيلية، ما يؤدي إلى تراكمها في خزائن البنوك الفلسطينية، ويحد من تغذية حساباتها المراسلة لدى البنوك الإسرائيلية، وهي الحسابات التي تستخدم لتنفيذ المدفوعات المرتبطة بحركة التجارة بين الجانبين.

وتشير سلطة النقد إلى أن الأزمة تعود إلى القيود والسقوف التي تفرضها إسرائيل على شحن الشيكل، وهي سقوف لا تلبي احتياجات المصارف لتمويل العمليات التجارية. ويأتي الجزء الأكبر من النقد المتراكم من مشتريات فلسطينيي الداخل داخل الضفة الغربية، إضافة إلى الأجور التي يتقاضاها العمال الفلسطينيون العاملون في الداخل نقداً.

مخاطر متزايدة على الشركات

ويرى أصحاب مصالح تجارية وشركات تحدث إليهم "الاقتصادي" أن استمرار تعذر إيداع النقد في البنوك يفرض سلسلة من المخاطر على شركات القطاع الخاص، من أبرزها:

ارتفاع مخاطر السرقة نتيجة الاحتفاظ بمبالغ نقدية كبيرة داخل الشركات.

زيادة تكاليف الأمن والتأمين ونقل الأموال.

تجميد جزء من السيولة خارج النظام المصرفي، ما يحد من قدرة الشركات على استثمارها.

تعقيد العمليات المحاسبية وارتفاع احتمالات الأخطاء والتلاعب.

تأخير تنفيذ المدفوعات والتحويلات التجارية.

صعوبة الوفاء بالالتزامات البنكية، بما يشمل الأقساط والشيكات.

ارتفاع مخاطر الاختلاس أو إساءة استخدام الأموال النقدية.

تباطؤ النشاط الاقتصادي نتيجة انخفاض كفاءة دوران الأموال وزيادة الضغوط التشغيلية.

أعباء على المصارف أيضاً

ولا تقتصر آثار الأزمة على الشركات، إذ تؤكد سلطة النقد أن عدم قدرة المصارف على شحن الشيكل يحد من دورها كوسيط مالي في تمويل التجارة الفلسطينية، كما يفرض عليها تكاليف إضافية تتمثل في تخزين الأموال وتأمينها ونقلها بين الفروع، فضلاً عن خسارة العائد الذي كان يمكن تحقيقه من تشغيل هذه السيولة.

ويحذر اتحاد الغرف التجارية من أن استمرار الأزمة دون حلول عملية يهدد استدامة النشاط الاقتصادي، ويؤثر على سلاسل التوريد، ويزيد من الضغوط المالية على القطاع الخاص، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الفلسطيني تحديات متصاعدة منذ أكثر من عامين.