هدنة على ورق..

غزة تنهار اقتصاديا والمساعدات الإنسانية "شبه معدومة"

على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة مضى عليه أكثر من 6 شهور إلا أن المواطن الفلسطيني، لا يشعر بأي تحسن على أوضاعه المعيشية والإنسانية التي تضررت جراء الحرب الإسرائيلية المدمرة والحصار الخانق منذ سنوات.

ويعيش المواطنون المكبلون بأوضاع مأساوية جراء تراجع المساعدات الإنسانية في مقابل غلاء الأسعار للبضائع التجارية، في ظل استمرار البطالة والفقر وتراجع الدخل.

وحذّر القائم بأعمال رئاسة الغرفة التجارية في قطاع غزة، حسام الحويطي، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في القطاع، مؤكداً أن المساعدات الإنسانية تشهد شبه توقف منذ نحو ستة أشهر، في ظل تراجع عمليات التوزيع وازدياد معاناة المواطنين.

وأوضح الحويطي أن تراجع وصول المساعدات إلى المواطنين يتزامن مع ضعف القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، مشيراً إلى أن الأسواق المحلية تشهد حالة ركود غير مسبوقة نتيجة عجز المواطنين عن شراء احتياجاتهم الأساسية حتى عند توفر بعض السلع.

وأضاف أن شاحنات المساعدات لا تزال تدخل إلى القطاع، إلا أن هناك شكاوى متزايدة بشأن عدم وصولها إلى مستحقيها وبيع جزء منها في الأسواق، الأمر الذي يزيد من حدة الأزمة المعيشية.

وأشار إلى أن استمرار تراجع المساعدات وتقلص آليات توزيعها يفاقمان الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع، خاصة مع فقدان آلاف الأسر لمصادر دخلها بسبب الحرب وتداعياتها الاقتصادية.

وأكد الحويطي أن القيود المفروضة على إدخال الزيوت الصناعية انعكست بشكل مباشر على مختلف القطاعات الحيوية، موضحاً أن أزمة الوقود والزيوت تهدد بتوقف خدمات أساسية تشمل النقل والخدمات البلدية والقطاع الإنساني، نتيجة تعطل الآليات والمركبات اللازمة لتقديم الخدمات.

ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية إلى التدخل العاجل لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها وتسهيل إدخال المواد الضرورية لتشغيل القطاعات الاقتصادية والخدمية، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي ينذر بمزيد من التدهور الإنساني والاقتصادي في قطاع غزة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشير فيه تقارير أممية إلى أن نحو 1.6 مليون فلسطيني في قطاع غزة يواجهون خطر المجاعة، وسط تراجع التمويل الإنساني واستمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات والإمدادات الأساسية إلى القطاع.

المكتب الإعلامي الحكومي، أوضح في تقرير له حول خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، أن الاحتلال لا يلتزم بأكثر من 35% من نسبة إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع.

وحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مطالباً الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق ووقف انتهاكاته المتواصلة.