قال التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية إنه يتابع بقلق بالغ الدعوات المشبوهة التي تُبذل لنشر الفوضى وضرب السلم الأهلي والمجتمعي في قطاع غزة، في وقت يبذل فيه أبناء شعبنا جهوداً كبيرة لترميم النسيج الوطني وتعزيز التعافي الأهلي والاجتماعي بعد ما تعرض له من عدوان وحرب إبادة غير مسبوقة.
وأكد بيان التجمع أن هذه الدعوات الخطيرة تتسق بشكل واضح مع ما تروّج له أبواق الاحتلال وعملاؤه والعصابات المرتبطة به، والتي تسعى إلى تحقيق ما عجزت عنه آلة الحرب من خلال بث الفتنة وإشعال الاحتراب الداخلي وتمزيق وحدة شعبنا الفلسطيني.
وجدد التجمع الوطني موقفه الرافض لكل أشكال التحريض على الفوضى والاقتتال الداخلي، ويعلن رفع الغطاء العائلي والعشائري عن كل من يثبت تورطه في هذه الدعوات أو المشاركة فيها أو الترويج لها، باعتبار ذلك خروجاً على قيم شعبنا وثوابته الوطنية ومساساً مباشراً بأمن المجتمع ووحدته.
وقال إن شعبنا الفلسطيني الذي أفشل بصموده وتضحياته مخططات التهجير، وأسقط مشاريع الاحتلال المختلفة، بما فيها الميناء العائم وما عُرف بخطة "عربات جدعون"، قادر اليوم أيضاً على إفشال مخططات الفتنة والفوضى، وسيبقى موحداً في مواجهة كل المحاولات الرامية إلى تمزيق جبهته الداخلية.
ونقول بوضوح: عندما تدعو العصابات شعبنا لأن يغرق في دمه، فإن مسؤوليتنا الوطنية والعشائرية تفرض علينا الوقوف سداً منيعاً في وجه هذه المؤامرات. وإذا لم نستطع حماية شعبنا والحفاظ على وحدته وسلمه الأهلي، فعلينا أن نخلع عباءاتنا وعُقلنا، فالدفاع عن المجتمع وصون أمنه وشرفه أمانة لا تقبل التهاون.
وبعد ألف يوم من حرب الإبادة، وبعد أكثر من ثلاثة وسبعين ألف شهيد ارتقوا دفاعاً عن أرضهم وكرامتهم، فإننا لن نقبل ولن نرضى لأي دخيل أو متآمر أن يعيد إغراق شعبنا في الدماء، أو أن يبدد تضحياته عبر مشاريع الفتنة والاقتتال الداخلي.
