قال الناطق باسم وزارة التربية والتعليم صادق الخضور، إن الوزارة استكملت استعداداتها لعقد امتحانات الثانوية العامة، المقرر انطلاقها يوم السبت المقبل، موضحا أن امتحانات طلبة قطاع غزة ستعقد إلكترونيا بالكامل، فيما ستعقد امتحانات طلبة الضفة الغربية بالطريقة الاعتيادية، باستثناء اختبار التربية الدينية المقرر بتاريخ 4 تموز/يوليو، الذي سيعقد إلكترونيا داخل القاعات الامتحانية.
وأضاف الخضور تصريح للوكالة الرسمية، أن الوزارة نفذت أمس تجربة محاكاة للاختبار الإلكتروني، رافقها بعض الخلل الفني نتيجة الضغط الكبير على الموقع الإلكتروني ودخول ملايين الحالات في الوقت نفسه، ما تسبب في هبوط النظام.
وأشار إلى أن الوزارة أتاحت الدخول أيضا للطلبة الموجودين خارج فلسطين، نظرا لوجود نحو ألفي طالب من طلبة قطاع غزة سيتقدمون للامتحانات، مشيرا إلى أن الوزارة عالجت هذه الجزئية وتواصل استعداداتها لعقد الاختبار الإلكتروني كما هو مقرر بتاريخ 4 تموز/ يوليو داخل القاعات التي سيتقدم فيها الطلبة للامتحانات.
وأوضح أن كل قاعة سيتواجد فيها معلم مختص في التكنولوجيا والتقنيات لمساعدة الطلبة ومعالجة أي إشكاليات قد تطرأ أثناء الامتحان.
وحول ما إذا كان الخلل متوقعا لدى الوزارة، قال الخضور: "بما أننا نتحدث عن تطبيق للموضوع للمرة الأولى في هذا السياق، فإن حدوث بعض الملاحظات الفنية كان متوقعا، وبالمناسبة، تم تطبيق الاختبارات الإلكترونية على مدار دورات متعددة في قطاع غزة لأكثر من مئة مرة، وبسبب ظروف الحرب جرى الاعتماد على هذا النمط من الامتحانات".
وأضاف أن النظام شهد عند تدقيقه في اليوم الأول للتجريب قبل نحو عام ونصف العام في قطاع غزة الخلل ذاته، ولذلك فإن الوزارة كانت تتوقع احتمال حدوث مثل هذه المشكلات، إلا أنها تعاملت معها بالطريقة المناسبة، وما زال العمل جاريا على متابعة ومعالجة النقاط التي ظهرت خلال المحاكاة.
وأشار إلى أن الوزارة نفذت اليوم الأربعاء الاختبار التجريبي ذاته لطلبة قطاع غزة، ونجحت العملية دون تسجيل أي إشكاليات تذكر، مؤكدا أنه تم تدارك بعض الملاحظات التي ظهرت سابقا.
وقال: "في الوقت الذي ظهرت فيه بعض الإشكاليات أمس لدى الطلبة في الضفة الغربية، نتيجة الدخول المبالغ فيه وغير المتوقع، والذي وصل إلى نحو ستة ملايين حالة دخول خلال ساعة واحدة، جرى اليوم عقد الاختبار بنجاح في قطاع غزة بعد تدارك الملاحظات".
وفي رده على سؤال حول مدى تأثر الطلبة بالخلل، أوضح الخضور أنه من أصل 53 ألف طالب كان يفترض أن يتقدموا للاختبار التجريبي، تمكن نحو 40 ألف طالب من الدخول إليه، إلا أن بعضهم لم يتمكن من الدخول خلال الدقائق الأولى بسبب هبوط الموقع، ما تسبب في إرباك آلية دخول الطلبة، خاصة أن وقت الاختبار كان محددا.
وأكد أن الطلبة سيلمسون في موعد الاختبار الإلكتروني الفعلي بتاريخ 4 تموز/يوليو أن جميع الملاحظات التي ظهرت قد جرى تداركها، وأن الاحتياطات اللازمة اتخذت لضمان سير الامتحان بسلاسة.
وحول الإجراءات الفنية التي اتخذتها الوزارة لضمان عدم تكرار الخلل، أوضح الخضور أن فريقا تقنيا متخصصا يعمل على معالجة المشكلات التي ظهرت خلال المحاكاة، بما يضمن تدارك أي خلل ظهر خلال التجربة.
وفيما يتعلق بوجود خطة بديلة في حال حدوث أي طارئ، أكد أن لدى الوزارة سيناريوهات وخططا بديلة، وأن النظام لن يكون في أي مرحلة على حساب مصلحة الطلبة.
وقال: "نحن ننتصر لمصلحة الطالب، وحتى على مستوى الطالب الواحد لن يستثنى أحد، ولدينا سيناريوهات بديلة للتعامل مع أي مستجد. كما نتفهم ملاحظات الطلبة وأولياء الأمور، ولذلك نواصل رفع مستوى الجهوزية لتدارك جميع الملاحظات".
ووجه الخضور رسالة تطمين إلى الطلبة وأولياء أمورهم، دعاهم فيها إلى التركيز على الاستعداد لامتحانات الثانوية العامة وعدم الانشغال بموضوع اختبار التربية الدينية الإلكتروني.
