يستهل المنتخبان السعودي والمصري، يوم غد، الإثنين، مشوارهما في كأس العالم 2026 بطموحات مختلفة، إذ يتطلع "الأخضر" إلى تكرار مفاجأته التاريخية في مونديال قطر، فيما يسعى "الفراعنة" لتحقيق أول انتصار لهم في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم.
ويلتقي المنتخب السعودي نظيره الأوروغوياني في ميامي ضمن منافسات المجموعة الثامنة، فيما تواجه مصر منتخب بلجيكا في سياتل ضمن المجموعة السابعة.
وتأمل السعودية في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ مشاركتها التاريخية في مونديال 1994 بالولايات المتحدة، بعد إخفاقها في تجاوز دور المجموعات في النسخ اللاحقة. ويخوض "الأخضر" البطولة بتشكيلة تضم محترفا واحدا خارج الدوري السعودي هو مدافع نيس الفرنسي سعود عبد الحميد، كما يصل إلى النهائيات بعد تغيير فني متأخر تمثل بتعيين المدرب اليوناني يورغوس دونيس قبل أقل من شهرين من انطلاق البطولة خلفا للفرنسي هيرفيه رونار.
ويعوّل المنتخب السعودي على استعادة الروح التي قادته إلى الفوز على الأرجنتين 2-1 في الجولة الأولى من مونديال قطر 2022، في واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ البطولة. وتكتسب مواجهة الأوروغواي أهمية إضافية في ظل انتظار مواجهة صعبة أمام إسبانيا في الجولة الثانية يوم 21 حزيران/ يونيو، قبل لقاء الرأس الأخضر في الجولة الثالثة يوم 27 من الشهر ذاته.
وكانت السعودية قد خسرت أمام الأوروغواي بهدف دون رد في مونديال روسيا 2018، فيما يدخل المنتخب الأميركي الجنوبي البطولة بقيادة مدربه الأرجنتيني مارسيلو بييلسا الذي استبعد للمرة الأولى جميع لاعبي الدوري المحلي من قائمته.
ورغم البداية القوية للأوروغواي في تصفيات أميركا الجنوبية، والتي شهدت انتصارات على البرازيل والأرجنتين، فإن الفريق فقد الكثير من استقراره لاحقا، إذ أهدر نقاطا في 9 من آخر 12 مباراة بالتصفيات، وفشل في التسجيل خلال 8 منها. ويبرز مهاجم الهلال السعودي داروين نونييس باعتباره أكثر اللاعبين مساهمة بالأهداف مع منتخب بلاده خلال التصفيات، بعدما سجل 5 أهداف وصنع هدفين.
وفي المجموعة ذاتها، تبدأ إسبانيا، بطلة أوروبا وأحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب، مشوارها بمواجهة الرأس الأخضر الذي يشارك في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه.
ويأمل منتخب الرأس الأخضر في أن يصبح أول منتخب إفريقي يبلغ الأدوار الإقصائية في مشاركته المونديالية الأولى منذ إنجاز غانا عام 2006، بعدما نجح في كتابة صفحة تاريخية بالتأهل إلى النهائيات لأول مرة.
في المقابل، تسعى إسبانيا إلى تجاوز إخفاقاتها في النسخ الأخيرة، بعدما فشلت في تخطي دور الـ16 في آخر ثلاث مشاركات، رغم تتويجها باللقب عام 2010. ويقود المنتخب الإسباني جيل من النجوم يتقدمه لامين جمال ونيكو وليامس وميكل أويارسابال وبيدري وداني أولمو.
وفي المجموعة السابعة، تبحث مصر عن أول فوز في تاريخها بكأس العالم عندما تواجه بلجيكا، في مشاركتها الرابعة فقط بالنهائيات.
ويخوض المنتخب المصري البطولة بعد تصفيات خالية من الهزائم، حقق خلالها 8 انتصارات وتعادلين، لأول مرة منذ مونديال 1934. ويقود الفريق المدرب حسام حسن الذي نجح في بناء منظومة دفاعية متماسكة، إذ حافظ المنتخب على نظافة شباكه في أربع من آخر خمس مباريات، باستثناء الخسارة الودية أمام البرازيل 1-2.
وتحمل المباراة طابعا خاصا كونها المواجهة الرسمية الأولى بين المنتخبين، بعدما التقيا وديا قبل مونديال قطر 2022 وفازت مصر حينها 2-1 في الكويت.
ويعوّل "الفراعنة" على قائدهم محمد صلاح، صاحب 67 هدفا دوليا، والذي بات على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي للهدافين المصريين المسجل باسم مدربه حسام حسن. وساهم صلاح بصورة مباشرة في 60% من أهداف مصر خلال التصفيات بتسجيله 9 أهداف وصناعة 3 أخرى.
كما يبرز عمر مرموش، مهاجم مانشستر سيتي، الذي سيكون في مواجهة زميله البلجيكي جيريمي دوكو، أحد أبرز نجوم بلجيكا في التصفيات بعدما ساهم في 7 أهداف بين تسجيل وصناعة.
وتسعى بلجيكا بقيادة مدربها الفرنسي رودي غارسيا إلى تجاوز خيبة الخروج من دور المجموعات في مونديال 2022، مستندة إلى سجل قوي في الدور الأول، إذ تعرضت لهزيمة واحدة فقط في آخر 15 مباراة خاضتها ضمن دور المجموعات بكأس العالم.
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي إيران مع نيوزيلندا في لوس أنجليس، في ظل ظروف استثنائية تحيط بمشاركة المنتخب الإيراني بسبب الحرب مع الولايات المتحدة.
ورفضت السلطات الأميركية منح تأشيرات دخول لنحو 15 عضوا من الجهازين الفني والإداري للمنتخب الإيراني، ما دفع البعثة إلى نقل معسكرها الأساسي من ولاية أريزونا إلى مدينة تيخوانا المكسيكية. كما يلتزم أعضاء المنتخب الإيراني تكتما إعلاميا منذ وصولهم إلى المكسيك استعدادا لخوض مباريات الدور الأول.
