تواصلت المواجهات العسكرية على الجبهة اللبنانية، مع تبادل القصف بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، في وقت وسعت فيه إسرائيل غاراتها الجوية والمدفعية على مناطق عدة في جنوب وشرق لبنان، بالتزامن مع استمرار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة القادمة من الأراضي اللبنانية.
ولاول مرة منذ عام 2000، توغل جيش الاحتلال في بلدة مجدل زون في جنوبي لبنان.
وأعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت تجمعات لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي عند أطراف بلدة كفرتبنيت، كما قصف للمرة الثالثة الأطراف الجنوبية لبلدة مجدل زون، مؤكداً استمرار عملياته ضد القوات الإسرائيلية.
في المقابل، كثف الجيش الإسرائيلي غاراته على عدد من البلدات الجنوبية، مستهدفا صير الغربية وشوكين وأطراف النبطية الفوقا وكفرتبنيت والمنطقة الواقعة بين كفرصير والقصيبة، إلى جانب قصف مدفعي طال أطراف بلدتي السماعية ودير قانون رأس العين في قضاء صور. كما وجه إنذارات لسكان مدينة النبطية وعدد من البلدات في قضائي النبطية وجزين بضرورة إخلائها.
وعلى الجبهة الداخلية، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد طائرتين مسيرتين اخترقتا الأجواء في منطقة الجليل الغربي وسقطتا داخل الأراضي الإسرائيلية من دون تسجيل إصابات، فيما أفادت إذاعة الجيش بسقوط أربع طائرات مسيرة داخل إسرائيل خلال اليومين الماضيين. كما دوت صافرات الإنذار في مستوطنة رأس الناقورة ومناطق أخرى في الجليل الغربي إثر رصد مسيرة قادمة من لبنان.
ويأتي هذا التصعيد في وقت أفادت فيه هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش يستعد لاحتمال وقف العمليات البرية في لبنان، في إطار التفاهمات التي يجري العمل على بلورتها بين واشنطن وطهران.
