صعّد المستوطنون المتطرفون، يوم الخميس، من هجماتهم واعتداءاتهم بحق المواطنين وممتلكاتهم في عدة قرى وبلدات بمحافظة رام الله، وسط محاولات لفرض واقع استيطاني جديد والاستيلاء على آلاف الدونمات الزراعية.
وأفادت مصادر أمنية ومحلية، بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت منزلي عائلتين في منطقة الخلايفة شرق قرية الطيبة الواقعة شرق رام الله، حيث اعتدوا على المواطنين وممتلكاتهم ونصبوا كاميرات مراقبة على مداخل القرية.
وتزامن ذلك مع إقدام مستوطنين آخرين على إشعال النيران في أراضي قرية برقا المجاورة دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف الأهالي.
وفي سياق متصل، شرع مستوطنون بتركيب كاميرات مراقبة في منطقة جبل الرأس بقرية أم صفا غرب رام الله.
وأوضح رئيس المجلس القروي مروان صباح أن هذا الجبل يعد من أهم المناطق الزراعية والحيوية في القرية ويضم مساحات واسعة مزروعة بأشجار الزيتون.
وشدد على أن هذه الخطوة تشكل خطراً مباشراً على سلامة المواطنين وحقهم في الوصول إلى أراضيهم.
وكشف صباح عن وجود مخططات استيطانية لتوسعة مستوطنة "حلميش" المقامة غرب القرية، عبر الاستيلاء على آلاف الدونمات من أراضي المواطنين في أم صفا وجيبيا لربطها بمستوطنة "عطيرت" شرقاً، في محاولة لفرض واقع جديد يمنع تواصل القرية مع القرى المجاورة.
ولفت إلى أن القرية التي يقطنها 720 نسمة تعاني من إغلاق كامل لمداخلها منذ أكتوبر 2023، مما يجبر الأهالي على سلك طرق التفافية وعرة، في وقت تتعرض فيه القرية لاعتداءات شبه يومية تشمل تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار.
وتأتي هذه الاعتداءات المتزامنة في ظل تصاعد وتيرة هجمات المستوطنين الممنهجة في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة.
