تتواصل التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة في لبنان، على الرغم من إعلان الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان و"إسرائيل" عقب الجولة الرابعة من المحادثات التي استضافتها واشنطن.
يأتي ذلك فيما لم يدخل حيّز التنفيذ الفعلي بعد، وسط مخاوف دولية من تعثر جهود التهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار.
ميدانياً، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته الجوية والمدفعية، إلى جانب استهدافات مكثفة بالطائرات المسيّرة طالت مناطق متفرقة في جنوب لبنان والبقاع الغربي؛ مما أسفر عن سقوط مزيد من الشهداء والجرحى.
وفي السياق، تصاعدت الاتهامات الدولية الموجهة للاحتلال الإسرائيلي باستخدام قنابل الفسفور الأبيض المحرمة دولياً في مناطق مأهولة بالسكان داخل لبنان، استناداً إلى مواد مصوّرة وثقتها ونشرتها وسائل إعلام أميركية، من بينها صحيفة "نيويورك تايمز"، ما أضاف تعقيداً جديداً للمشهد الإنساني والميداني.
وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي، إلى 3593 شهيداً و10 آلاف و990 مصاباً.
هجمات نوعية للحزب
في المقابل، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله) عن تنفيذ سلسلة هجمات نوعية بطائرات مسيّرة مفخخة استهدفت بلدات حدودية ومواقع حيوية تابعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، بالإضافة إلى تنفيذ عشرات العمليات العسكرية التي استهدفت تجمعات وآليات عسكرية للاحتلال.
من جانبه، اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل ضابط وجندي في معارك جنوب لبنان، موضحاً أن الضابط توفي متأثراً بجراح أصيب بها في معركة سابقة، في حين قُتل الجندي الآخر نتيجة إطلاق نار غير مقصود أثناء نشاط عملياتي في المنطقة.
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، كشف مصدر في قوة حفظ السلام الأممية (اليونيفيل) أن جيش الاحتلال أوقف عمليات هدم القرى في الجنوب اللبناني عقب الإعلان عن تفاهمات وقف إطلاق النار.
ولفت إلى أن آخر عملية هدم جرى توثيقها كانت قبيل صدور البيان المشترك عقب جولة المحادثات المباشرة.
وفي إطار التحركات الإقليمية لإنهاء الحرب، توجه قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل في زيارة رسمية إلى باكستان للقاء نظيره عاصم منير، وهي خطوة ربطتها مصادر مطلعة بالمباحثات الجارية بين الأطراف الدولية والإقليمية لتثبيت التهدئة.
