واينت: تركيا تبني شبكة عسكرية من ليبيا إلى سوريا وتثير مخاوف إسرائيلية

اعتبر موقع "واينت" الإسرائيلي أن تركيا نجحت خلال فترة قصيرة في تحقيق ما سعت إيران إلى بنائه على مدى عقدين، وذلك من خلال توسيع نفوذها العسكري والإقليمي عبر سوريا وليبيا.

وقال الموقع في تحليل نشره مؤخراً إن مناورات "أفس 2026" العسكرية التي استضافتها تركيا قرب مدينة إزمير شكّلت محطة لافتة، بعد مشاركة قوات سورية وليبية للمرة الأولى فيها، وهو ما اعتبره مؤشراً على تشكّل شبكة عسكرية تركية متنامية تمتد من العاصمة الليبية طرابلس إلى العاصمة السورية دمشق.

وأشار التقرير إلى أن المناورات شارك فيها أكثر من 10 آلاف عسكري من نحو 50 دولة، فيما برزت مشاركة وحدات من الجيش السوري الجديد وعناصر من القوات الليبية في خطوة وصفها بأنها تعكس تعاظم الدور التركي في إعادة تشكيل المؤسسات العسكرية في البلدين.

ووفقاً للمقال، فإن أنقرة باتت تمتلك علاقات عسكرية واستشارية مباشرة مع السلطات الجديدة في سوريا، إلى جانب نفوذها المتزايد في ليبيا، الأمر الذي ترى فيه الأوساط الإسرائيلية تحدياً متصاعداً لمكانة إسرائيل ونفوذها الإقليمي في شرق المتوسط.

وأضاف التقرير أن تركيا تعتمد على اتفاقيات دفاعية رسمية وبرامج تدريب وتعاون عسكري معلنة، بخلاف النموذج الإيراني الذي اعتمد لعقود على الجماعات الحليفة والقوى غير النظامية، معتبراً أن هذا النهج يمنح أنقرة نفوذاً أكثر رسوخاً وشرعية على المستوى الدولي.

وخلص المقال إلى أن مشاركة سوريا وليبيا في مناورات "أفس 2026" تمثل رسالة واضحة بأن تركيا تمضي في بناء محور عسكري وإقليمي جديد، قد يفرض تحديات استراتيجية متزايدة أمام إسرائيل خلال السنوات المقبلة.