انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الإثنين، متأثرة بارتفاع الدولار وأسعار النفط، ما حد من الإقبال على المعدن النفيس. ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن الاتفاق المقترح لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران، وسط توقعات بأن يؤثر القرار على توجهات الأسواق وحركة الأصول الآمنة خلال الفترة المقبلة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمئة إلى 4527.36 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0156 بتوقيت غرينتش، بعد أن ارتفع إلى أعلى مستوى له في أسبوعين في الجلسة السابقة. وانخفضت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.8 بالمئة إلى 4558.10 دولار.
وظل الطلب على الذهب في الهند ضعيفا الأسبوع الماضي بسبب ارتفاع الأسعار ورسوم الاستيراد، في حين تقلصت العلاوات في الصين، أكبر مستهلك للذهب، وسط حالة من الحذر.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.4 بالمئة إلى 75.54 دولار للأوقية وزاد البلاتين واحدا بالمئة إلى 1935.65 دولار والبلاديوم 1.3 بالمئة إلى 1371.24 دولار.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين بالمئة في التعاملات المبكرة اليوم الإثنين، بعد أن أمرت إسرائيل قواتها بزيادة التوغل في لبنان في إطار المعارك مع حزب الله، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي أُعلن منذ أكثر من ستة أسابيع.
وزادت العقود الآجلة للخام الأميركي 2.17 دولار أو 2.48 بالمئة لتصل إلى 89.53 دولار للبرميل بحلول الساعة 2312 بتوقيت غرينتش يوم الأحد.
وأدى تصاعد القتال، الذي جاء مباشرة بعد استضافة الولايات المتحدة لمحادثات إسرائيلية-لبنانية في واشنطن يوم الجمعة، إلى تراجع التوقعات بأن تعلن الولايات المتحدة وإيران قريبا عن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بينهما، وهو ما دفع خامي برنت وغرب تكساس الوسيط إلى الانخفاض 1.8 بالمئة و1.7 بالمئة على الترتيب عند التسوية يوم الجمعة.
وذكر توني سيكامور المحلل لدى آي.جي في مذكرة أنه مع ذلك تتزايد المخاوف بشأن الألغام في مضيق هرمز، ممر الشحن بالغ الأهمية لإمدادات النفط والغاز. وأضاف أن ذلك قد يؤدي إلى إبطاء عملية إعادة فتح المضيق، مما يعني أن الإغاثة ستأتي ببطء أكبر لسوق النفط حتى بعد إعادة فتحه.
واستقر الدولار اليوم الإثنين، بعد أن سجل خسارة أسبوعية، إذ تترقب الأسواق نتائج المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط وإشارات حول توقيت رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية.
وانخفض مؤشر الدولار قليلا الأسبوع الماضي وسط الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لفتح مضيق هرمز أمام شحنات النفط.
وسيركز الاهتمام على بيانات الوظائف الأمريكية التي تصدر في وقت لاحق من الأسبوع، إذ يشير مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى أنه قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة إذا أدت الحرب إلى تسريع التضخم المرتفع بالفعل.
وقال جوزيف كابورسو، رئيس قسم النقد الأجنبي في بنك كومنولث أستراليا "سيتأثر الدولار بشدة بالتطورات في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر مايو".
وأضاف في مذكرة "بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، ستتراجع أسعار النفط تدريجيا وتعود أسعار الفائدة لتؤثر بشكل أكبر على الدولار".
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى بما في ذلك الين واليورو، عند 99.00 بعد انخفاضه 0.4 بالمئة الأسبوع الماضي. وانخفض اليورو 0.08 بالمئة إلى 1.165 دولار.
وتراجع الين 0.08 بالمئة إلى 159.41 للدولار. وانخفض الجنيه الإسترليني 0.07 بالمئة إلى 1.3449 دولار.
ومن شأن الاتفاق المقترح أن يمدد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يوما ويسمح باستئناف حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الصراع خُمس الشحنات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بينما يعمل المفاوضون على حل القضايا الخلافية.
