ترامب يشترط انضمام السعودية وقطر لاتفاقات "أبراهام" لإنهاء حرب إيران

طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من قطر والسعودية وباكستان من بين دول أخرى شملها أيضا وهي تطبع وتقيم علاقات ولديها معاهدات سلام مع إسرائيل من بينها الإمارات والبحرين ومصر والأردن وتركيا، إلى التوقيع والانضمام إلى "اتفاقات أبراهام"، وجميعها كان قد تحدث إلى قادتها يوم السبت بشأن الاتفاق المتبلور لإنهاء الحرب على إيران.

وقال إنه صرح خلال محادثاته مع قادة الدول المذكورة بشأن اتفاق محتمل مع إيران، أنه "بعد كل هذا العمل الذي قامت به الولايات المتحدة لمحاولة حل هذا اللغز المعقد معا، يجب أن يكون من الضروري أن تفعل جميع هذه الدول في الوقت نفسه، التوقيع على اتفاقات أبراهام".

وأضاف "قد يكون من الممكن لدى واحد أو اثنين سببا لعدم القيام بذلك، وسيتم قبول ذلك، لكن يجب أن يكون معظمهم مستعدين وقادرين على جعل هذه التسوية مع إيران حدثا أكثر تاريخية مما كان سيكون. يجب أن يبدأ الأمر بالتوقيع الفوري من السعودية وقطر، ويجب على الجميع أن يتبع نفس النهج. إذا لم يفعلوا ذلك فلا ينبغي أن يكونوا جزءا من هذه الصفقة لأنها تظهر نوايا سيئة".

وذكر ترامب "أطلب بشكل إلزامي من جميع الدول (المذكورة) التوقيع فورا على اتفاقات أبراهام، ولن يكون هناك سوى اتفاق شامل للجميع أو لا اتفاق على الإطلاق".

وقال في وقت سابق، إن الاتفاق مع إيران يسير على نحو جيد، ولن يكون إلا ​اتفاقا عظيما وهادفا أو ⁠لن يكون ​هناك اتفاق على ​الإطلاق. ووصف ترامب الاتفاق النووي الذي أُبرم خلال ولاية الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، والمعروف بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة"، بأنه "كارثي وفاشل".

وذكر أن الاتفاق النووي الذي أُبرم مع إيران في عهد أوباما، فتح الطريق أمام طهران لامتلاك سلاح نووي.

وأضاف أن الاتفاق الذي قد يبرمه بنفسه سيكون "النقيض تماما" لذلك الاتفاق.

وهونت واشنطن وطهران من آمال تحقيق انفراجة ​وشيكة في ​الحرب الأميركية – الإسرائيلية التي اندلعت قبل ‌ثلاثة ⁠أشهر، إذ قال وزير الخارجية الأميركي ماركو ​روبيو ⁠إنه إما أن تتوصل ​الولايات المتحدة ​إلى ⁠اتفاق جيد مع إيران أو ⁠ستتعامل ​معها "بطريقة أخرى".

وصرح متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بأن طهران وواشنطن توصلتا إلى نتائج بشأن جزء كبير من القضايا التي بحثاها في إطار المفاوضات الجارية بينهما.

وقال بقائي في مؤتمر صحافي "يمكننا القول إننا توصلنا إلى نتائج في معظم القضايا التي تمت مناقشتها، لكن هذا لا يعني قرب توقيع اتفاق، كما لا توجد ضمانات بشأن التزام الولايات المتحدة بتعهداتها".

وأوضح أن مواقف المسؤولين الأمريكيين تشهد تغييرات وتناقضات متكررة، ما قد يعرقل أي مفاوضات، لافتا إلى استمرار وجود نقاط خلافية في مشروع الاتفاق المحتمل بين الطرفين.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أكد بقائي أن المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة لا تتضمن تفاصيل بشأن المضيق، موضحا أن القضية تخص الدول المشاطئة له.

وأضاف "نجري مباحثات مع العديد من الدول من أجل إنشاء آلية تضمن أمن الملاحة في مضيق هرمز وتعود بالفائدة على المجتمع الدولي".

وأورد موقع "إكسيوس" نقلا عن مسؤولين أميركيين، مساء الأحد، ادعاءات تفيد بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لطهران ببيع النفط، واستئناف مفاوضات تهدف إلى تقييد البرنامج النووي الإيراني.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء السبت، استكمال التفاوض على معظم بنود "اتفاق" مع إيران، وقرب الكشف عن تفاصيله.

وتقود باكستان وساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 شباط/ فبراير بهجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 نيسان/ أبريل.