أهم ما جاء في كلمة الرئيس عباس خلال المؤتمر الثامن لفتح

قال الرئيس محمود عباس خلال انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة فتح إن الوضع المأساوي في قطاع غزة، يستوجب تمكين دولة فلسطين من أداء دورها من خلال مؤسساتها السيادية والخدمية، بالتعاون مع الهيئات التنفيذية لمجلس السلام، واللجنة الإدارية الفلسطينية خلال هذه الفترة الانتقالية، دون ازدواجية أو انفصال، مع الحرص على ربط المؤسسات في شقّي الوطن.

وأضاف الرئيس أن الإرهاب الممنهج والتوسع الاستيطاني المنتشر في الضفة بما فيها القدس الشرقية، يشكلان انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، ويتطلبان محاسبة حكومة الاحتلال، وفرض إجراءات دولية رادعة ضدها فوراً، لوقف جميع إجراءاتها الأحادية، وتوفير حماية دولية لأهلنا في مواجهة هذا الإرهاب المنظم.

وطالب الرئيس المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لحماية القدس الشرقية، وأبناء الشعب، ووقف انتهاك القانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني فيها، واحترام الوصاية الهاشمية للمقدسات.

وأكد دعم كل الجهود الدولية التي تقر بحقوق الشعب وفي مقدمتها قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية، وإعلان نيويورك الصادر عن المؤتمر الدولي رفيع المستوى، برئاسة مشتركة للمملكة العربية السعودية وفرنسا، وخطة الرئيس ترامب، وقرار مجلس الأمن رقم 2334 المعتمد في 23 ديسمبر 2016، فقد حث المجلس على وضع نهاية للمستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية، ونص القرار على مطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة بما فيها القدس الشرقية، وعدم شرعية إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأرض المحتلة منذ عام 1967.وهو أول قرار يُمرر في مجلس الأمن متعلق بإسرائيل وفلسطين منذ عام 2008.

ورأى الرئيس عباس أن تنفيذ إعلان نيويورك والخطة المعنية، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفق المرجعيات الدولية والقانون الدولي، فرصة حقيقية لإنهاء الاحتلال، وتحقيق السلام العادل والدائم، إلى جانب حل جميع أسباب الصراع الأخرى في المنطقة.

وجدد الرئيس الالتزام الكامل بمواصلة العمل على تنفيذ جميع بنود الإصلاحات التي تعهدت بها دولة فلسطين لرئاسة المؤتمر الدولي للسلام، وللدول التي اعترفت بها، وفي إطار تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وآخرها القرار 2803.

وشدد على الالتزام الراسخ بالمسار الديمقراطي والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، وإشراك جميع شرائح المجتمع الفلسطيني ومؤسساته في ظل سيادة القانون.

وأكد أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن أية ترتيبات انتقالية يجب أن تكون مؤقتة، ولا يجوز أن تمس بوحدة الأرض الفلسطينية أو وحدانية التمثيل أو الشرعية أو نظامها السياسي والقانوني.

وشدد الرئيس على أن الوحدة الوطنية تبقى الأساس الصلب لمواجهة التحديات، وإنهاء الانقسام، وفق أسس اتفق الجميع عليها ترتكز على الاعتراف بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد، والالتزام ببرنامجها السياسي والتزاماتها الدولية ومبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، والالتزام بالمقاومة الشعبية السلمية.

وأكد أن قضية اللاجئين ستبقى جوهر القضية الفلسطينية، مشددا على حتمية حلها بالعودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية، خاصة القرار 194 والمبادرة العربية للسلام.

وقال الرئيس عباس: نرفض بشكل قاطع أية محاولات تستهدف تقويض الأونروا ودورها أو شطبها، باعتبار ذلك استهدافاً مباشراً لحقوق اللاجئين ومحاولة لتصفية قضيتهم، مطالبا الدول بتوفير الدعم لها حتى تتمكن من مواصلة عملها الذي ينتهي بعودة اللاجئين إلى ديارهم.

وفي السياق الإقليمي، جدد موقف دولة فلسطين الثابت القائم على احترام سيادة الدول وأمنها واستقرارها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم القبول بتدخل أحد في شؤوننا.

ووجه الرئيس أبو مازن رسالة إلى الشعب الإسرائيلي، وقال: إن المزيد من الاستيطان والتطرف وتعميق الاحتلال ونكران الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني، لن يجلب السلام والأمن.