كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن عدداً من كبار حاخامات تيار “الصهيونية الدينية” بعثوا برسالة إلى حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، طالبوا فيها بتجديد الاستيطان اليهودي في شمال قطاع غزة، وإعادة إقامة مستوطنات “نيسانيت” و”دوغيت” و”إيلي سيناي”، التي تم إخلاؤها ضمن خطة “فك الارتباط” الإسرائيلية في آب/ أغسطس 2005.
وبحسب الرسالة، اعتبر الحاخامات أن “الظروف الحالية تمثل فرصة لإعادة السيطرة والاستيطان” في مناطق شمال القطاع، داعين الحكومة إلى اتخاذ خطوات عملية للعودة إلى المستوطنات السابقة، في ظل تصاعد نفوذ تيارات اليمين الديني والقومي داخل إسرائيل.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تتزايد فيه التصريحات الصادرة عن وزراء ونواب من اليمين الإسرائيلي حول مستقبل قطاع غزة بعد الحرب، حيث سبق أن دعا وزراء من بينهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش إلى إعادة الاستيطان اليهودي في القطاع وتشجيع ما وصفوه بـ”الهجرة الطوعية” للفلسطينيين.
وكانت إسرائيل قد أخلت عام 2005 جميع مستوطناتها في قطاع غزة وعددها 21 مستوطنة ضمن خطة “فك الارتباط” التي نفذها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أريئيل شارون، إلا أن تيارات اليمين الديني لم تتخلَّ منذ ذلك الحين عن فكرة العودة إلى غزة وإعادة بناء المستوطنات التي كانت قائمة هناك.
وتثير هذه الدعوات مخاوف فلسطينية ودولية من محاولات فرض واقع استيطاني جديد داخل القطاع، خاصة مع استمرار الحرب والحديث داخل الأوساط الإسرائيلية عن ترتيبات “اليوم التالي” في غزة.
