شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الأربعاء، موجة اعتداءات واسعة نفذها مستوطنون بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، تركزت في محافظات رام الله وبيت لحم والقدس، وسط حماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وفي أخطر الاعتداءات، أصيب طفل يبلغ من العمر 15 عامًا بجروح خطيرة جدًا برصاص مستوطنين خلال هجوم على بلدة سنجل شمال رام الله.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن الطفل أصيب برصاصة حية في الصدر، وجرى نقله إلى مستشفى الشهيد ياسر عرفات في مدينة سلفيت، حيث وُصفت حالته بالحرجة.
وفي السياق ذاته، هاجم عشرات المستوطنين المسلحين بلدتي سنجل وجلجليا، واعتدوا على الرعاة وسرقوا نحو 700 رأس غنم، إضافة إلى معدات زراعية، بحسب ما أفادت به مصادر محلية لـ وكالة وفا.
وأوضحت المصادر أن المستوطنين اقتحموا مناطق غرب سنجل بحماية جيش الاحتلال، ولاحقوا رعاة الأغنام وهاجموا منازل المواطنين، فيما تصدى الأهالي للهجوم وسط حالة توتر واسعة.
وفي جنوب شرق بيت لحم، اقتحم مستوطنون مناطق خلايل اللوز والعبيات وهندازة وبئر المياه، ونفذوا استفزازات بحق المواطنين، في ظل تصاعد الهجمات الاستيطانية في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
كما هاجم مستوطنون تجمع “التبنة” البدوي قرب الخان الأحمر شرق القدس المحتلة، واعتدوا على المواطنين بحماية قوات الاحتلال التي اعتقلت شابًا خلال الاعتداء.
وبحسب محافظة القدس، فإن تجمع “التبنة” يتعرض منذ أسابيع لمضايقات واعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين، تشمل التجول بمركبات جبلية وتشغيل مكبرات صوت ليلًا، في محاولة للضغط على السكان ودفعهم نحو التهجير القسري.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي تشمل الهجمات المسلحة، وإحراق الممتلكات، وسرقة المواشي، والاعتداء على المواطنين، وسط اتهامات فلسطينية لقوات الاحتلال بتوفير الحماية والدعم لهذه الهجمات.
