في ظل تفاقم الأزمة المالية وتصاعد الإضرابات النقابية، تواصل الحكومة الفلسطينية جهودها المكثفة لتأمين دفعة من رواتب الموظفين العموميين قبل عيد الأضحى المبارك، وسط ظروف مالية توصف بأنها من الأصعب منذ سنوات.
وخلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، استعرض وزير المالية الدكتور اسطيفان سلامة الجهود المتواصلة لتوفير موارد مالية تمكن الحكومة من صرف دفعة جديدة للموظفين، في وقت ما تزال فيه إسرائيل تحتجز أموال المقاصة بشكل كامل منذ أكثر من عام، والتي تشكل نحو 68% من إيرادات الخزينة العامة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الحكومة تعمل على مختلف المسارات لتأمين أعلى نسبة صرف ممكنة، في ظل “خزينة شبه خاوية” وضغوط مالية متصاعدة، مع ترجيحات بأن يتم صرف الدفعة قبل نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل.
وأشارت المصادر إلى أن التوجه الحكومي يركز على صرف نسبة قد تصل إلى 50% وبحد أدنى 2000 شيقل، إلا أن ذلك يبقى مرهوناً بنجاح الحكومة في الحصول على تسهيلات مالية ومصادر تمويل إضافية، من بينها ترتيبات مع أحد البنوك.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه حالة الغضب والاحتجاجات النقابية، مع استمرار الأزمة المالية وتأخر صرف الرواتب الكاملة للموظفين العموميين منذ أشهر طويلة.
