فتح تقترب من مؤتمرها الثامن.. استعدادات مكتملة وانعقاد في أربع ساحات

أكد الدكتور صبري صيدم، نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، اليوم الثلاثاء، أن التحضيرات لعقد المؤتمر العام الثامن للحركة قد وصلت إلى مراحلها النهائية، حيث بدأت الأطر التنظيمية بتوزيع بطاقات العضوية على الأعضاء من خلال المنسقين والمكاتب الحركية.

وأوضح صيدم، في تصريحات إذاعية، أن الترتيبات اللوجستية تسير وفق الجدول الزمني المحدد، بما في ذلك التجهيزات الفنية في القاعات الأربع المقررة في رام الله ، وقطاع غزة ، والقاهرة، وبيروت، مشيراً إلى أن قاعة القاهرة أصبحت جاهزة بنسبة 99%، مع استكمال كافة الإجراءات الصحية والإعلامية المطلوبة لضمان انطلاق المؤتمر في أجواء منظمة.

وحول جدول أعمال المؤتمر، أشار صيدم إلى أن المؤتمر فور انعقاده سيكون سيد نفسه، حيث يتولى إقرار جدول الأعمال وتثبيت النصاب القانوني واختيار رئاسة المؤتمر وهيئة المكتب. وكشف عن توجه لتوسيع هيئة المكتب لتشمل تمثيلاً في المواقع الثلاثة الأخرى خارج رام الله لضمان فاعلية الإدارة والتواصل.

كما شدد على أن ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يتعدى كونه مسودات مقترحة، مؤكداً أن القرارات الرسمية والإجرائية لا تُعتمد إلا بحضور أعضاء المؤتمر وتحت مظلته الشرعية.

وفيما يخص التوقيت السياسي، اعتبر صيدم أن انعقاد المؤتمر في ظل هذه الظروف الاستثنائية والمتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة يعد ضرورة وطنية لتحصين البيت الداخلي لحركة فتح، باعتبارها الركيزة الأساسية للعمل الوطني الفلسطيني.

وأضاف أن التحديات الراهنة المرتبطة بممارسات الاحتلال ومساعي التهجير ومصادرة الأراضي تستوجب تجديد الشرعيات عبر صندوق الاقتراع، وتكريس الديمقراطية كخيار وحيد لتطوير أداء الحركة لمواجهة المرحلة السياسية المقبلة، والتي وصفها بأنها الأصعب في تاريخ القضية الفلسطينية.

واختتم صيدم تصريحاته بالتأكيد على أن عضوية الهيئات القيادية في المرحلة القادمة هي "تكليف لا تشريف"، نظراً لحجم الهجوم غير المسبوق على الهوية والوجود الفلسطيني. وأوضح أن عقد المؤتمر في أربع ساحات جغرافية مختلفة يعد نقطة فارقة فرضها الواقع الاحتلالي الذي يمنع وصول الكوادر إلى مكان واحد، مشدداً على أن هذا الزخم الإعلامي والاهتمام الواسع بالمؤتمر يعكسان قيمته كحالة نضالية تهدف إلى تمكين الحركة وزيادة قدرتها على حماية المشروع الوطني الفلسطيني.