"القدس الدولية" تدعو إلى شد الرحال للأقصى بذكرى احتلال القدس

دعت مؤسسة القدس الدولية أهالي القدس والداخل المحتل إلى شد الرحال للمسجد الأقصى المبارك يومي الخميس والجمعة المقبلين لمواجهة العدوان الإسرائيلي ومستوطنيه في الذكرى العبرية لاحتلال القدس، و"مسيرة الأعلام".

وأكدت المؤسسة في بيان يوم الاثنين، على ضرورة الرباط في الأقصى والدفاع عنه بالتواجد الكثيف وإعماره بالصلاة والدعاء وتلاوة القرآن، وإلى إعمار البلدة القديمة والتواجد مع أهلها في وجه "مسيرة الأعلام" والعدوان الإسرائيلي.

وقالت: إن "تقاطع الذكرى العبرية لاحتلال القدس مع الذكرى الـ78 لنكبة فلسطين في يوم الجمعة 15-5-2026 يجسد وحدة المسارات في مواجهة حرب التصفية والحسم التي يخوضها الكيان الصهيوني بشراكة أمريكية".

وأضافت أن الاحتلال يسعى لتصفية حق العودة، وشطب منظمة "أونروا" باعتبارها الشاهد الدولي على اللجوء الفلسطيني، ويسعى في الوقت عينه إلى تهويد المسجد الأقصى وإلى تحويله إلى "هيكل" بكامل مساحته.

وأكدت أن الاحتلال يسعى أيضًا، إلى تحويل مدينة القدس العربية إلى أورشليم العبرية، كما يواصل حربه لإبادة غزة، وللتهجير في الضفة الغربية، ولضرب كل إرادة للمقاومة في لبنان وفي إيران، ولمنع تعافي سوريا واستعادتها لوحدتها، وإلى الهيمنة على المنطقة بأسرها.

وأوضحت أن سلطات الاحتلال تتجه بتنسيق وتكامل مع "منظمات المعبد" إلى تحويل الذكرى العبرية لاحتلال القدس إلى موسم عدوان على الأقصى يومي الخميس والجمعة.

وبينت أن الاحتلال يهدف إلى تكريس سوابق جديدة في المسجد الأقصى، أولاها محاولة فرض اقتحام المستوطنين في يوم الجمعة، وهو الأمر الذي لم يحصل منذ احتلاله عام 1967، ومحاولة فرض فترة اقتحام مسائية جديدة يوم الخميس لعلها تتحول إلى إضافة دائمة للاقتحامات.

وتابعت أن الاحتلال يهدف لفرض محاولة وزير الأمن القومي المجرم إيتمار بن غفير أن يقتحم قبة الصخرة أو الجامع القبلي مع توفر الرأي الديني الذي يمهد لذلك من حاخام حزبه، وذلك بقصد تقويض ما تبقى من دور للأوقاف الأردنية في المصليات المسقوفة للمسجد الأقصى.

ودعت المؤسسة أهالي الضفة الغربية بشد الرحال إلى الأقصى والصلاة على الحواجز وفي الطرقات إليه، وبالتحرك الشعبي دفاعًا عنه في ساحات الضفة.

وأكدت أن الدفاع عن الأقصى وهويته يجب أن لا ينحصر في ساحته وحدها، ويجب أن لا يُترك ليكون شأن القادرين على الوصول إليه فقط.

وطالبت بأن يكون الدفاع عن الأقصى في وجه تهويده، ومواجهة حرب التصفية بكل تجلياتها العنوان المركزي لكل فعاليات إحياء ذكرى النكبة، والتحركات الشعبية المرافقة له.

ودعت الشعوب العربية والإسلامية، وقادتها من الحركات الشعبية والعلماء والمفكرين وقادة الرأي، إلى التحرك الشعبي العاجل، وتنظيم الاعتصامات والتظاهرات والوقفات يومي الخميس والجمعة. 

وقالت: إن "استمراء النظام الرسمي العربي لعجزه المستمر عن أداء واجباته تجاه أحد أقدس مقدسات الأمة وهو يتعرض للتهويد؛ لن يعفيه بكل مكوناته من مسؤوليته التاريخية وهو يتقاعس عن أي فعلٍ مُجدٍ، بينما تستمر سفارات الاحتلال في كثير من عواصمه، ويتواصل احترام اتفاقيات التطبيع وكأنها هي المقدسة".