حذر اتحاد المستشفيات والمراكز الطبية الفلسطينية الأهلية والخاصة من خطورة تفاقم الأزمة المالية التي يمر بها القطاع الصحي الفلسطيني، مؤكدًا أنها باتت تهدد بشكل مباشر استمرارية تقديم الخدمات الصحية وسلامة المنظومة الطبية الوطنية.
وقال الاتحاد، في بيان صدر اليوم، إن الأزمة الحالية “لم تعد ظرفًا مؤقتًا أو أزمة عابرة”، بل تحولت إلى تهديد حقيقي لقدرة المستشفيات والمؤسسات الصحية على مواصلة عملها في ظل تزايد الضغوط التشغيلية والمالية.
وأوضح البيان أن المستشفيات الأهلية والخاصة تتحمل منذ سنوات أعباءً متصاعدة رغم الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة، واستمرت في تقديم الخدمات العلاجية والجراحية والتخصصية للمواطنين في مختلف المحافظات، أحيانًا بإمكانات مالية محدودة.
وأشار الاتحاد إلى أن تأخر المستحقات المالية المتراكمة للمستشفيات والموردين أدى إلى: ضغط مالي غير مسبوق على المؤسسات الصحية، وصعوبات متزايدة في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وارتفاع الالتزامات التشغيلية تجاه الكوادر الطبية والتمريضية والفنية، وتهديد قدرة بعض المؤسسات على الاستمرار بنفس مستوى الجاهزية والخدمة.
وأكد الاتحاد أن المستشفيات الأهلية والخاصة “ليست مؤسسات ربحية بالمعنى التجاري”، بل تشكل شريكًا أساسيًا في حماية النظام الصحي الفلسطيني واستمرار خدمات الطوارئ والعلاج.
كما ثمّن الاتحاد مواقف نقابات الأطباء والتمريض والطب المخبري والتصوير الطبي الداعية لحماية القطاع الصحي، مطالبًا بتحرك عاجل لمعالجة الأزمة المالية وضمان انتظام التدفقات المالية للمؤسسات الصحية.
وشدد البيان على أن استمرار الوضع الحالي دون حلول عملية وعاجلة سيؤدي إلى “تداعيات خطيرة” على قدرة القطاع الصحي الفلسطيني في تلبية احتياجات المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية.
