صادقت لجنة المشتريات الدفاعية في الحكومة الإسرائيلية، الليلة الماضية، على صفقة ضخمة لشراء 50 طائرة مقاتلة متطورة من الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات سلاح الجو وضمان تفوقه في المنطقة عقب المواجهات العسكرية الأخيرة مع إيران.
وتشمل الصفقة الاستحواذ على 25 مقاتلة شبح من طراز "F-35I" (أدير) من إنتاج شركة لوكهيد مارتن، بالإضافة إلى 25 مقاتلة من طراز "F-15IA" من إنتاج شركة بوينغ. وبلغت قيمة التعاقد مع شركة بوينغ وحدها نحو 8.6 مليار دولار، مع خيار إضافة 25 طائرة أخرى مستقبلا.
وبحسب الخطط الموضوعة، سيبدأ سلاح الجو الإسرائيلي باستلام مقاتلات "F-35I" في عام 2028، على أن يبدأ استلام طائرات "F-15IA" في عام 2031.
وأوضحت القيادة الإسرائيلية أن هذه المشتريات تأتي كجزء من خطة تعزيز عسكري طويلة الأمد بقيمة 350 مليار شيكل لعشر سنوات قادمة، وذلك بناء على تقييم نتائج عملية "زئير الأسد" ضد إيران التي استمرت من فبراير إلى أبريل الماضي.
واعتبرت إسرائيل أن القوة الجوية لعبت دورا حاسما في ضرب الأهداف المعادية خلال تلك المواجهة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل يجب أن تظل دائما أقوى من أعدائها، مشددا على أن الطيارين الإسرائيليين مستعدون للوصول إلى أي نقطة في الأجواء الإيرانية عند الحاجة.
من جانبه، أكد وزير الجيش يسرائيل كاتس أن الدرس المستفاد من العمليات الأخيرة هو ضرورة تعزيز القدرات لتأمين التفوق الجوي لعقود قادمة، واصفا توفير الأدوات اللازمة للجيش للعمل في أي مكان وزمان بأنه "أولوية قصوى".
من جهته، اعتبر مدير عام وزارة الجيش، أمير بارام، أن هذه العملية أثبتت مرة أخرى مدى حيوية العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وأهمية القوة الجوية المتقدمة في حسم المعارك.
