قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الإثنين، إن خيار الدولة هو إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل عبر مسار تفاوضي يبدأ بوقف إطلاق النار، متسائلًا في رد مباشر على تصريحات سابقة للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الرافضة للتفاوض: "هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم أولًا بالإجماع الوطني؟".
جاء ذلك في تصريحات صدرت عن عون خلال استقباله وفدًا من حاصبيا والعرقوب، أوردتها الرئاسة اللبنانية عبر منصة "إكس"، بعيد بيان صدر عن قاسم جدد من خلاله رفضه تفاوض لبنان المباشر مع إسرائيل، وأعرب عن التمسك بـ"خيار المقاومة"، وحدد خمس نقاط للحل.
وقال عون: "أبلغنا الجانب الأميركي القائم بمساعيه مشكورًا، ومنذ اللحظة الأولى أن وقف إطلاق النار هو خطوة أولى ضرورية لأي مفاوضات لاحقة. وهذا ما كررناه في الجلستين اللتين عقدتا على مستوى السفراء (في واشنطن) في 14 و23 نيسان/ أبريل الجاري".
وتابع "وهو ما كان قد ورد بشكل واضح في البيان الذي صدر عن الخارجية الأميركية بعد الجلسة الأولى، والذي أكدنا عليه ونص في فقرته الثالثة على أنه: 'لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة في الأراضي اللبنانية برًا وبحرًا وجوًا'".
وتابع: "هذا هو الموقف الرسمي للدولة اللبنانية مما يحصل في لبنان أو في واشنطن، وأي كلام آخر غير معنيين به ولا يوجد أي تغطية رسمية لبنانية له"؛ وأضاف "يحاسبنا البعض أننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وأنا أسأل: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم أولًا بالإجماع الوطني؟".
وأضاف: "قبل بدء المفاوضات بدأ البعض بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء أننا نذهب إلى المفاوضات مستسلمين، نقول لهؤلاء انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة. ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقًا لمصالح خارجية".
وتساءل: "إلى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب إسناد غزة وحرب إسناد إيران. فلو كانت الحرب تحصل من أجل لبنان، لكنا أيدناها، ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقًا لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تمامًا".
وختم بالقول إن "واجبي هو أن أتحمل مسؤولية قراري وأقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهدفي هو الوصول إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة. فهل اتفاقية الهدنة كانت ذلًا؟، أنا لن أقبل بالوصول إلى اتفاقية ذلّ".
وكان قاسم قد اعتبر في بيان صدر عنه أن التوجه إلى المفاوضات يمثل "تنازلًا مجانيًا مذلًا"، منتقدًا عقد جولتي محادثات مباشرة في واشنطن، ومشددًا على أن الحل يجب أن يبدأ بوقف العدوان وانسحاب إسرائيل والإفراج عن الأسرى وعودة السكان وإعادة الإعمار، مع التأكيد على "استمرار المقاومة".
