الإعلان عن تأسيس نقابة أصحاب شركات مواد البناء.. وسط رسائل اقتصادية من الخليل

في خطوة وُصفت بأنها "عرس وطني اقتصادي"، أُعلن اليوم عن تأسيس نقابة أصحاب شركات مواد البناء الفلسطينية، خلال مؤتمر تأسيسي عُقد في قاعة ملتقى رجال الاعمال الفلسطيني في مدينة الخليل، بحضور مدير عام مديرية وزارة العمل في محافظة الخليل محمد الشلالدة وبمشاركة رجال أعمال وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، ولفيف من اصحاب شركات مواد البناء.

وقال مؤسس النقابة ورئيسها، شاهر أبو منشار، إن تأسيس هذا الجسم النقابي يأتي رغم التحديات الاقتصادية والسياسية، مؤكدًا أن قطاع مواد البناء يشكل ما بين 20 إلى 25% من البنية التحتية للاقتصاد الفلسطيني، ويوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

وأضاف أن النقابة تهدف إلى تنظيم السوق، وضبط الأسعار، وحماية التجار والمستهلكين، إلى جانب إيجاد بيئة عمل عادلة ومستقرة، مشددًا على أن هذه الخطوة تمثل ضرورة وطنية واقتصادية في ظل حالة الفوضى التي عانى منها القطاع خلال السنوات الماضية.

وأوضح أبو منشار أن النقابة انطلقت من محافظة الخليل، إلا أن طموحها يمتد لتشمل جميع المحافظات الفلسطينية، لتكون إطارًا وطنيًا جامعًا لكافة العاملين في قطاع مواد البناء، مؤكدًا أنها لا تتعارض مع عمل الاتحادات القائمة، بل تسعى للتكامل معها.

وفيما يتعلق بمخرجات المؤتمر، أعلنت الهيئة التأسيسية للنقابة، عن اختيار شاهر أبو منشار رئيسًا، ولؤي الزغل نائبًا للرئيس، فيما تولى مراد ابو تركي مهام أمين السر، وعمران عشا أمينًا للصندوق، إلى جانب عضوية كل من هاني أبو منشار، يوسف النتشة، ووجيه الحلايقة.

وأكد أبو منشار أن النقابة ستعمل على تمكين فئة الشباب وإشراكهم في العمل النقابي، باعتبارهم ركيزة أساسية في قيادة المرحلة المقبلة، داعيًا إلى تعزيز حضورهم في مواقع التأثير وصناعة القرار.

من جانبه، اعتبر الباحث في مؤسسات المجتمع المدني المهندس تامر الأطرش أن تأسيس النقابة يمثل خطوة مهمة لتعزيز دور المجتمع المدني في حماية الاقتصاد الفلسطيني، مشيرًا إلى أن تنظيم قطاع مواد البناء سيساهم في الحد من المخالفات، وضبط جودة المنتجات، وتعزيز حضور المنتج الوطني في السوق.

وأضاف أن هذه الأجسام النقابية تشكل عنصرًا مهمًا في تعزيز صمود الفلسطينيين، وتحصينهم اقتصاديًا في مواجهة التحديات، لافتًا إلى أن المستهلك سيكون المستفيد الأول من تنظيم هذا القطاع، سواء من حيث الأسعار أو جودة الخدمات والمنتجات.

وأشار إلى أهمية أن تتوسع النقابة مستقبلًا لتشمل مختلف المحافظات، بما يمكنها من التأثير في السياسات العامة، والتكامل مع باقي مكونات المجتمع المدني، بما يخدم التنمية الاقتصادية الوطنية.