محاجنة عن قانون الإعدام: لن يطبق القانون بأثر رجعي و التنفيذ ليس قريبا

mghXv.png

قال محامي هيئة شؤون الأسرى خالد محاجنة، إن القانون الإسرائيلي الجديد المتعلق بعقوبة الإعدام يعمل وفق مسارين رئيسيين.

وأوضح محاجنة أن المسار الأول يُلزم المحاكم العسكرية، وعلى رأسها محكمتا سالم وعوفر، بفرض عقوبة الإعدام على أي فلسطيني يُحاكم بتهمة قتل إسرائيلي بدوافع "أمنية أو فكرية"، وفق المعايير والمصطلحات الإسرائيلية التي تصنف هذه الأفعال ضمن ما يُسمى "الإرهاب".

وأضاف أن المسار الثاني يشمل فلسطينيي القدس والداخل، حيث ينص القانون على أن أي شخص—بغض النظر عن هويته حتى لو كان من الدول العربية —يرتكب عملًا يؤدي إلى قتل إسرائيلي بدوافع أمنية أو فكرية، سيواجه عقوبة الإعدام.

وبيّن محاجنة أن القانون يسري فقط على من ارتكب عملية القتل بعد سن القانون 31 آذار/مارس 2026، ولا يشمل الأسرى الحاليين، ولا أصحاب الأحكام المؤبدة، ولا الموقوفين الذين قُدمت بحقهم لوائح اتهام بالقتل قبل هذا التاريخ. وأكد أن أي متهم في المستقبل بقتل إسرائيلي سيخضع لإجراءات قضائية تنتهي بإصدار حكم الإعدام دون صلاحية لتخفيف الحكم أو تغييره.

وعلى صعيد التطبيق العملي، أشار إلى أنه من غير المتوقع تنفيذ أحكام إعدام في المدى القريب، نظرًا لطول الإجراءات القانونية، التي تشمل التحقيق وتقديم لوائح الاتهام والمحاكمة. كما لفت إلى وجود التماسات مقدمة أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، قد تفضي إلى إلغاء القانون أو إدخال تعديلات عليه.

وفيما يتعلق بالأسرى الذين شاركوا في أحداث السابع من أكتوبر، كشف محاجنة عن توجه لسن قانون جديد في الكنيست الإسرائيلي، يُتوقع عرضه خلال أيام، ينص على فرض عقوبة الإعدام بأثر رجعي على هؤلاء الأسرى، وهو ما يختلف عن القانون الحالي.

ووصف محاجنة القانون بأنه “عنصري وشعبوي”، مشيرًا إلى أن صياغته تتسم بالغموض في المصطلحات، وأنه موجه ضد العرب بشكل أساسي. كما انتقد موقف المحكمة العليا التي رفضت تجميد القانون رغم تقديم عدة التماسات، معتبرًا أن تركيبة المحكمة الحالية، القريبة من اليمين الإسرائيلي والمستوطنين، قد لا تنصف الأسرى الفلسطينيين.